كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 292 """"""
قلت وقد شرّد ، النوم عنّي . . . وآيس العوّد ، السقم منّي :
صدّ فلما صدّ ، قرعتُ سنّي . . . جسمي نحيل ، لا يستبينُ .
يطلبه الجلاّس ، حيث الأنينُ .
تجاوز الحدّا ، قلبي اشتياقاً . . . وكلَّف السهدا ، من لا أطاقا .
قلت وقد مدّا ، ليلي رُواقا . . . ليلي طويل ، ولا مُعينُ :
يا قلب بعض الناس ، أما تلينُ ؟ وقال سراج الدين عمر الكتّاني الحلبيّ ، يمدح الملك المنصور صاحب حماة :
جسمي ذوى ، بالكمد ، . . . والسهر ، والوصب ، من جاني
ذي شنب ، كالبرد ، . . . كالدّرر ، كالحبب ، جماني .
لي غصن بانٍ نضرُ . . . يسبيك منه الهيفُ .
يرتع فيه النظر . . . فزهره يُقتطفُ .
والخدّ منه قفرُ . . . والجسم منه ترفُ .
قد جاءنا يعتذرُ . . . عذاره المنعطفُ .
ثم التوى ، كالزرد ، . . . مُعبقري ، مُعقربي ، ريحاني
في مذهبِ ، مورَّدِ ، مدنَّرِ ، مكتَّبِ ، سوساني .
ظبيٌ له مرتشفُ . . . كالسلسبيل الباردِ .
الصفحة 292