كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 293 """"""
غصن نقاً ينعطفُ . . . من لين قدّ مائدِ .
بدرٌ علاه سدف . . . من ليل شعرٍ واردِ .
مقرطقٌ مشنَّف . . . يختال في القلائدِ .
بين اللِّوى ، وثهمدِ ، كجؤذرِ ، في ربرب ، غزلاني
ذي ضرب ، ذي غيد ، . . . ذي حور ، ذي هُدبِ ، وسناني .
أما وحلى جيده . . . ورنَّة الخلاخلِ
والضمِّ من بروده . . . قدَّ قضيبٍ مائلِ .
والورد من خدوده ، . . . إذ نمَّ في الغلائلِ .
لا كنت من صدوده . . . متصلاً بعاذلِ
نار الجوى ، لا تخمدي ، . . . واستعري ، وكذِّبي ، سلواني
وأسبلي ، واطردي ، . . . وانهمري كالسُّحب ، أجفاني .
مولاي جفني ساهر . . . مؤرَّق كما ترى .
فلا خيالٌ زائرُ . . . يطرقني ولا كرى .
إنِّي عليلٌ صابر . . . فما جزا من صبرا ؟
إن سحَّ دمعي الهامرُ . . . فلا تلمه إن جرى .
جال الهوى ، في جلدي ، . . . ومضمري ، أضرَّبي ، كتماني
مؤنِّبي ، اتَّئد ، لا تفتر . . . . وجنِّب ، عن عاني .

الصفحة 293