كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 294 """"""
إن صال بالهجر وصد . . . رحت بصبري مرتدي .
عنه وإن طال الأمد . . . إلى ذُرى محمدِ .
وكيف يخشى من قصد . . . ملكاً كريم المحتدِ . الملك المنصور قد . . . سما سماء السُّودد .
ثم استوى ، بأجرد ، . . . مضمَّر ، ومقضب ، يماني
ذي شُطب ، وسمهري . . . . مضطرب ، مُرَّاني .
ملكاً علت همَّاته . . . من فوق هام المشتري .
وبخَّلت راحاته . . . سُحَّ السحاب الممطرِ .
وعوِّذت راياته . . . بمحكمات السُّورِ .
بدرٌ بدت هالاته . . . من الصباح المسفرِ .
تحت لوى ، منعقد ، بالظَّفر ، . . . في موكب ، فرساني
كالأشهب ، في الأسعد ، . . . كالأقمر . في أعذب ، سيحاني .
يا ملكاً دون الورى . . . تخطبه الممالكُ .
ومالكاً إذا سرى . . . تحجبه الملائكُ .
بعض عطاك هل تُرى . . . جادت به البرامكُ .
فاستجلها من عُمراً . . . ثغر مناها ضاحكُ .
الصفحة 294