كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 295 """"""
لا يُجتوى : كالشُّهد ، . . . كالسُّكَّر . كالضَّرب ، معاني
كالسُّحب ، كالعسجد ، . . . كالجوهر ، من حلبِ ، كتَّاني .
انتهى ما أوردناه من الغزل والنسيب في هذا الموضع ؛ وقد آن أن نأخذ في ذكر الأنساب وبالله التوفيق .
الباب الرابع من القسم الأوّل من الفن الثاني في الأنساب
قال الله تعالى : " يا أيُّها الناس إنَّا خلقناكم مِنْ ذكرٍ وأُنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا " . ومعرفة أنساب الأمم مما افتخرت به العرب على العجم ، لأنها احترزت على معرفة نسبها ، وتمسكت بمتين حسبها ؛ وعرفت جماهير قومها وشعوبها ، وأفصح عن قبائلها لسان شاعرها وخطيبها ؛ واتحدت برهطها وفصائلها وعشائرها ، ومالت إلى أفخاذها وبطونها وعمائرها ؛ ونفت الدعيّ فيها ، ونطقت بملْ فيها .
وسأورد منها إن شاء الله تعالى ما يكتفى به ، ويتمسك بأسبابه .
وقد وقفت على المقدّمة التي وضعها الشريف أبو البركات الجوّاني فرفعت له علماً ، ونصبت له إلى المعالي سلماً : لأنه أتقن أصولها ، وحرر فصولها ؛ وأورد فيها من الأنساب ما ينتفع به اللبيب ، ويستغني بوجوده الكاتب الأريب . فوجدته بدأ فيها بذكر سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم بآبائه ، وشرح جملة من نسبه الطاهر وأبنائه .