كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 297 """"""
إلياس هو خندف ، لأن ولده وهم مدركة ، وطابخة ، وقمعة ، أمهم خندف ، وهي ليلى بنت حلوان بن عمران ، بن إلحاف بن قُضاعة ، خندفت في طلب ولدها أي أسرعت ، فقال لها إلياس : مالك تخندفين ؟ أي تهرولين فسميت خندف ، فرجع إلى خندف أبطن عدة : كمزينة ، والرِّباب ، وضبَّة ، وصوفة ، والشُّعيرا ، وتميم ، وهذيل ، وأسد ، والقارة ، وكنانة ، وقريش ، فقيل لولد إلياس خندف ثم قيل لإلياس نفسه خندف إذ كان أباً لمن أمه خندف لا غير ولا ولد له إلا من خندف . ولذلك نظائر وأشباه في العرب ، كما قيل لمالك بن خُزيمة بن مُدركة بن إلياس بن مضر : " عائدة " لأن أم ولده عائدة بنت الحمس بن قحافة الخثعميَّة .
وكما قيل لعوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أُدِّ بن طابخة بن إلياس بن مضر : " عكل " لأن أمةً يقال لها عُكل حضنت ولده .
وكما قيل لعمرو بن أُدِّ بن طابخة بن إلياس : " مزينة " لأن أم ولده مزينة بنت كلب بن وبرة القضاعية .
وكما قيل لعمرو بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار " جديلة قيس " لأن أم ولده جديلة بنت مُرٍّ ، أخت تميم بن مر ، بن أُدِّ ، بن طابخة .
وكما قيل للحارث بن عديّ بن الحارث بن مُرَّة بن أُدد بن زيد بن يشجب بن عُريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان " عاملة " لأن أم ولده عاملة بنت مالك بن وديعة القضاعية .
وكما قيل لأشرس بن السكون بن أشرس بن كندة " تُجيب " لأن أم ولده تجيب بنت ثوبان المذحجية ، وغير ذلك مما يطول الكلام باستقصائه والله أعلم .
وأما قولهم قيسيّ ، فالمراد به من ولد قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان ، ويكون عيلان هاهنا أخا إلياس بن مضر ، وكان اسم إلياس عيلان .
وقال الوزير ابن المغربي : هو الناس بتشديد السين فيكون مضر أعقب إلياس والناس . ومن العلماء من قال : إن عيلان كان حاضناً ، حضن قيساً وليس بأب فيقول

الصفحة 297