كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 299 """"""
، والذي ذهب إلى أن العم أب قال : أنا أطلق على ولد معدّ بن عدنان قيساً لأن قيساً منهم ، فأقول : قريش من قيس . وهذا بعيد من وجه أن قيساً ليس بعم لقريش ، وإنما هو ابن عم ، ولا ترجع العزوة في الانتساب إلى ذيل الأعقاب ، إنما يعزى لأعلى النسب ؛ لا لأسفل العقب ؛ ولو صح ذلك ، لعُزى الإنسان لابن ابن عمه وهذا لا يصح .
فقد وضح أن العزوة إلى قيس لا تصح إلا لمن يرجع إليه بالولادة منه : لأن ربيعة وإياداً ابنى نزار أعلى منه ، فلا يصح أن يعزوا إليه ؛ وقريش وكنانة أسفل منه فلا يصح أن يعزوا إليه .
وبالجملة فإنه ابن عم لهما ، أعني قريشاً وكنانة ، وأخ لهما أعني ربيعة وإياداً ؛ ولا يجوز أن يعزى الأب إلى ابنه إذ كانت النسبة في ذلك لا ترجع إلى الابن إنما ترجع إلى الأب . ولو اعتمد ذلك في الأنساب لاختلطت العزوة إلى كل أب بالأب الآخر فلم يتميز ، ولم يقف عند حدّ دون الآخر . وهذا يؤول إلى الجهالة بالأبطن والأفخاذ والعشائر .
وأمّا شهرة العزوة إلى قيس ، فلما فيها من الجماجم والرءوس والقبائل والأرحاء وهي عند النسابين أكبر من تميم ومن بكر ابني مُرّ بن أد بن طابخة ؛ إذ كان في قيس بنو عبس ، وذبيان وغطفان ، وأعصر ، وهوازن ، وعدوان ، وفهم : وهم جديلة قيس ، وسليم ، وثقيف ، وعامر ، وجشم ، ونصر ، وبكر ، وسعد ، وسلول ، وربيعة ، وكلاب ، وقشير ، وحبيب ، وعُقيل ، وحريش ، وخفاجة ، وطهفة ، وغير ذلك من الأفخاذ والعشائر التي تشرح في مواضعها بمشيئة الله وعونه .
وأما نزار بن معدّ بن عدنان ، ففيها من الأبطن والأفخاذ والعشائر : كبني ربيعة الفرس ، وضبيعة أضجم ، وأكلب ، وأسلم ، ويقدم ، وأجلان ، وهميم ، وعبد القيس ، ودهن ، والنَّمر ، وتغلب ، ووائل ، وبكر ، وصعب ، وعلي ، وحبيب ، وعنزة ، وعنز ، ورفيدة ، وإراشة ، ويشكر ، وعكابة ، وعجل ، ولجيم ، وحنيفة ، وزمَّان ، والدول ،

الصفحة 299