كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 302 """"""
والطبقة الثانية الجماهير والتجمهر : الاجتماع والكثرة ؛ ومنه قولهم : جماهير العرب أي جماعتهم ، ومنه ترجمة مجموع لغة العرب " الجمهرة " الكتاب الذي ألفه أبو بكر بن دريد وجمهرة " الأنساب " أي مجموعها والله أعلم .
والطبقة الثالثة الشعوب ، وأحدها شِعب ؛ ويقال شَعب ؛ ويقال في القبيلة بالفتح وفي الجبل بالكسر : وهو الذي يجمع القبائل وتتشعب منه ، ويشبه بالرأس من الجسد ؛ قال الله تعالى : " يا أيُّها النَّاس إنَّا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى " الآية .
والطبقة الرابعة القبيلة ، وهي التي دون الشعب تجمع العمائر ؛ وإنما سميت قبيلة لتقابل بعضها ببعض واستوائها في العدد ؛ وهي بمنزلة الصدر من الجسد .
الطبقة الخامسة العمائر ، وأحدها عمارة : وهي التي دون القبائل . وتجمع البطون ؛ وهي بمنزلة اليدين .
والطبقة السادسة البطون ، وأحدها بطن : وهي التي تجمع الأفخاذ .
والطبقة السابعة الأفخاذ ، وأحدها فخذ وفخذ ، مثل كبد وكبد : وهي أصغر من البطن . والفخذ تجمع العشائر .
والطبقة الثامنة العشائر ، وأحدها عشيرة : وهم الذين يتعاقلون إلى أربعة آباء . وسميت بذلك لمعاشرة الرجل إياهم ، قال الله تعالى : " وأنذر عشيرتك الأقربين " . فدعا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) علياء قريش إلى أن اقتصر على بني عبد مناف ؛