كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 47 """"""
وقال آخر :
إن أزهرت ليلاً نجوم السما . . . بيضاً على أسود مرخي الإزارْ .
وأوجب العكس مثالاً لها ، . . . فالسُّود في الأرض نجوم النهارْ .
ومما وصف به أثر الجدريّ في الوجه ، فمن ذلك قول الناجم :
يا قمراً جدّر لما استوى . . . واكتسب الملح بتلك الكُلُومْ
أظنُّه غنَّى لشمس الضُّحى . . . فنقَّطته فرحاً بالنُّجومْ .
وقال آخر :
وقالوا : شابه الجدريُّ ، فانظرْ . . . إلى وجهٍ به أثر الكُلومِ
فقلت : ملاحةٌ نُثرت عليه . . . وما أحسن السماء بلا نجومِ ؟
ومثله قول الآخر :
أيُّها العائبون وجهاً مليحاً . . . نثر الحسنُ فيه نبْذ خُدُوشِ
أيُّ أُفقٍ بها بغير نُجوم ؟ . . . أيُّ ثوب زها بغير نُقُوشِ ؟
وقال أبو زيد القاضي :
غايةُ الحاسد الذي لام فيه . . . أن رأى فوق خدِّه جُدرياً .
إنما وجهه هلالُ تمامٍ ، . . . جعلوا برقعاً عليه الثريَّا