كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 52 """"""
فإذا نظر إليه بعجلة ، قيل : لمحه .
فإذا رماه ببصره مع حدَّة ، قيل : حدجه بطرْفه .
وفي الحديث ابن مسعود " حدِّث القوم ما حدجوك بأبصارهم " .
فإن نظر إليه بشدّة وحدّة ، قيل : أرشقه وأسفَّ النظر إليه .
وفي حديث الشعبيّ أنه كره أن يُسفَّ الرجلُ إلى أمّه وأخته وابنته .
فإن نظر إليه نظر المتعجِّب أو الكاره المبغض ، قيل : شفنه وشفن إليه شُفُونا وشفْنا .
فإن أعاره لحظ العداوة ، قيل : نظر إليه شزراً .
فإن نظر إليه بعين المحبة ، قيل : نظر إليه نظرة ذي علق .
فإن نظر إليه نظرة المستثْبت ، قيل : توضَّحه .
فإن نظر إليه واضعاً يده على حاجبه مستظلاً بها من الشمس ليستبين المنظور إليه : قيل استكفَّه واستوْضحه واستشرفه .
فإن نشر الثوب ورفعه لينظر إلى صفاقته : قيل استشفَّه .
فإن نظر إلى الشيء كاللَّحمة ثم خفى عنه ، قيل : لاحه لوحةً . قال الشاعر : وهلْ تنْفعنيِّ لوحةٌ لو ألُوحُها فإن نظر إلى جميع ما في المكان حتَّى يعرفه ، قيل : نفضه نفضاً .
فإن نظر في كتاب أو حساب ، قيل : تصفَّحه .
فإن فتح عينيه لشدة النظر ، قيل : حدق .
فإن لأْلأهما ، قيل : برَّق .

الصفحة 52