كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 53 """"""
فإن انقلب حُمْلاق عينيه ، قيل : حمْلق .
فإن غاب سواد عينيه من الفزع ، قيل : برق بصره .
فإن فتح عين مُفَزَّع أو مهدَّد ، قيل : حمَّج .
فإن بالغ في فتحها وأحدَّ النظر عند الخوف ، قيل : حدَّج .
فإن كسر عينه عند النظر ، قيل : دنْقش وطرْفش .
فإن فتح عينه وجعل لا يطْرف ، قيل : شخص . وفي القرآن العزيز : " شَاخِصَةٌ أبْصَارُهُمْ " .
فإن أدام النظر مع سكون ، قيل : أسْجد .
فإن نظر إلى أُفُقْ الهلال ليراه ، قيل تبصَّره .
فإن أتبع الشيء بصره ، قيل : أتأره بصره .
وقد أوسع الشعراء في وصف العيون ووصفوها بالمرض والسَّقْم ، وإن كانت صحيحةً . فمن ذلك قول الشاعر :
برَّح السُّقْمُ بي وليس صحيحاً . . . منْ رأت عينه عُيوناً مراضاً .
إنَّ للأعْيُنِ المراض سهاماً . . . صيَّرتْ أنفُس الورى أغْراضاً .
جوهرُ الحُسْن منذ أعراض للقلْ . . . ب ثنى الجسم كلَّه أعراضاً .
وقال جرير :
إنَّ العيون التي في طرفها مرضٌ . . . قتلْننا ثُمَّ لم يُحْيين قتْلانا .
يصرعنْ ذا الُّلبِّ حتَّى لا حراك به . . . وهُنَّ أضعفُ خلْقِ الله أرْكانا .
وقال ذو الرمّة : وعينان قال الله كُونا فكانتا . . . فعُولين بالألباب ما تفْعل الخمر .

الصفحة 53