كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 54 """"""
ومما وصفت به العيون على لفظ التذكير ، فمن ذلك قول عبد الله بن المعتز :
عليمٌ بما تحت الصُّدور من الهوى . . . سريعٌ بكرِّ اللَّحظ والقلب جازعُ .
ويجرح أحشائي بعينٍ مريضةٍ . . . كما لان مسُّ السيف والسيف قاطعُ .
وقال خالد :
عينه سفَّاكةُ المُهج . . . من دمي في أعظم الحرج .
أسهرتني وهي لاهيةٌ . . . باحورار العين والدَّعج .
وقال الهمْذانيّ :
تعمل الأجفان بالدَّعج . . . عمل الصَّهباء بالمُهَجِ .
قلْ لظبْيٍ تُسْترقُّ له . . . مُهج الأحرار بالدَّعجِ .
أنت والأجفان ما لحظتْ . . . من فُتور العين في حرجِ .
كيف أدعو الله أسأله . . . فرجاً ممَّنْ به فرجي ؟
وقال خالد :
ومريض طرفٍ ليس يصرف طرفه . . . نحو امرئٍ ، إلا رماه بحتفهِ .
قد قلت إذ أبصرته متمايلاً ، . . . والرِّدفُ يجذب خصره من خلفه :
يا من يُسلِّم خصره من ردفه ، . . . سلِّمْ فُؤاد محِّبه مِنْ طرفهِ
وقال أبو هفّان :
أخُو دنفٍ رمتْه فأقصدتْهُ . . . سهامٌ من جفونك لا تطيشُ .
قواتل لاقداح سوى احورارٍ . . . بهنَّ ، ولا سوى الأهداب ريشُ .

الصفحة 54