كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 58 """"""
وقال آخر :
ينظرن من خلل السُّجوف كأنَّما . . . يُمْطرن أحشاء الكريم نبالاً
وقال أبو فراس الحمدانيّ عفا الله تعالى عنه ورحمه :
وبيضٍ بألحاظ العيون كأنما . . . هززن سيوفاً أو سللن خناجرا .
تصدّين لي يوماً بمنعرج اللِّوى . . . فغادرن قلبي بالتصبرُّ غادرا .
سفرْن بدوراً ، وانتقبْن أهلَّةً ، . . . ومسْن غصوناً ، والتفتْن جاذرا .
وأطلعْن في الأجياد للدُّرّ أنجماً . . . جُعلْن لحبَّات القلوب ضرائرا .
وقال ابن الروميّ :
نظرت ، فأقصدت الفؤاد بطرفها ، . . . ثم انثنت عنيِّ ، فكدتُ أهيمُ
ويلاي إن نظرت وإن هي أعرضتْ : . . . وقع السِّهام ونزعهنّ أليمُ
وقال أيضاً :
لطرفها وهو مصروفٌ كموقعه . . . في القلب حين يروع القلب موقعُه .
تصُدّ بالطَّرْف لا كالسَّهم تصْرفه . . . عنِّي ، ولكنَّه كالسَّهْم تنْزعُه .
وقال الأرّجاني :
نقّبوهنَّ خشية العشَّاق . . . أو لم تكْف فتنة الأحداق ؟
إن في الأعين المراض لشغلاً . . . للمُعنَّى عن الخدود الرِّقاق
كلُّ ما فات في الليالي المواضي . . . فهو في ذمّة اللِّيالي البواقي .

الصفحة 58