كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 68 """"""
وقال ابن وكيع البستيّ :
ريقٌ إذا ما ازددت من شُربه . . . ريّاً ، ثناني الرِّيُّ ظمآنا .
كالخمر أروى ما يكون الفتى . . . من شُربها أعطش ما كانا .
وقال ابن الروميّ :
يا رُبَّ ريقٍ بات بدرُ الدّجى . . . يمجُّه بين ثناياكا .
يُروي ولا ينهاك عن شربه . . . والماء يُرويك وينهاكا .
وقال أبو الفتح كشاجم :
بلغته الكأْسُ فارتعدت . . . طرباً منها إلى فمه . منعته أن يؤخِّرها . . . في يديه من تحشُّمه .
فحساها ثم أعقبها . . . أرجاً من طيب مبسمه .
وقال آخر :
بقدر الصَّبابة عند المغيبِ ، . . . تكون المسرّةُ عند الحضورِ .
وأطيب ما كان بردُ الثغورِ . . . إذا هو صادف حرّ الصُّدور .
طيب الريق على لفظ التأنيث
فمن ذلك قول ابن ميّادة :
كأنَّ على أنيابها المِسْك شابهُ . . . بعيد الكرى من آخر الليل عابقُ .
وما ذُقْته إلا بعيني تفرّساً . . . كما شيم في أعلى السحابة بارقُ .
يضم إليّ الليلُ أذيال حُبِّها . . . كما ضمَّ أردان القميص البنائقُ .