كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 69 """"""
وقال البحتريّ :
كأنَّ على أنيابها بعد هجْعةٍ ، . . . إذا ما نُجومُ الليل حان انحدارها ،
مُجاجة مسك صُفِّقت بمدامةٍ . . . معتَّقة صهباء ، حان اعتصارها .
وقال ذو الرمة :
أسيلةُ مجرى الدّمع هيفاءُ طفلة . . . عروبٌ ، كإيماض الغمام ابتسامُها .
كأنّ على فيها ، وما ذُقت طعمه ، . . . زُجاجة خمر طاب فيها مُدامُها
وقال كشاجم :
البدر لا يُغنيك عنها إذا . . . غابت وتُغنيك عن البدر .
في فمها مسك ومشمولةٌ . . . صرفٌ ومنظومٌ من الدُّرّ .
فالمسك للنكهة ، والخمر للرِّ . . . يقة ، واللُّؤلؤ للثَّغْر .
وقال الهذليّ :
وما صهباء صافيةٌ شمولٌ ، . . . كعين الدّيك مُنجابٌ قذاها ،
تُشجُّ بماء ساريةٍ عريض . . . على ظمأ به رصيف صفاها ،
بأطيب نكهةً من طعم فيها . . . إذا ما طار عن سنةٍ كراها .
وقال ابن الروميّ :
وما تعتريها آفةٌ بشريَّة . . . من النَّوم إلا أنها تتختَّرُ .

الصفحة 69