كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 71 """"""
ومما قيل في طيب عرف النساء قالوا : من أجود ما قيل في ذلك من قديم الشعر قول الأعشى :
ما روضةٌ من رياض الحزْن مُعشبةٌ . . . خضراء جاد عليها مُسبلٌ هطلُ ،
يُضاحك الشمس منها كوكبٌ شرقٌ . . . مؤزِّرٌ بعميم النبت مكتهلُ ،
يوماً بأطيب منها نشْر رائحةٍ . . . ولا بأحسن منها إذ دنا الأُصُلُ .
وقول القطاميّ :
وما ريح قاعٍ ذي خُزامى وحولهُ . . . شذا أرجٍ من طيِّب النَّبْت غاربِ ،
بأطيب من ميٍّ إذا ما تقلَّبتْ . . . من الليل وسنى جانباً بعد جانبِ .
أخذه ابن المعتز ببعض لفظه وزاد زيادة حسنة ، فقال :
وما ريحُ قاعٍ مسَّت النَّدى . . . وروضٍ من الرَّيحان سحَّت سحائبُه ،
فجاء سُحيراً بين يومٍ وليلةٍ . . . كما جرَّ من ذيل الغلالة ساحبُه ،

الصفحة 71