كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 72 """"""
بأطيب من أنياب سرَّة موهناً . . . إذا الليل أدجى وارجحنَّت كتائبُه .
إذا رغبت عن جانبٍ من فراشها . . . تضوّع مسكاً أين مالت جوانبُه .
وقال ابن الروميّ :
والعرفُ ندّ ذكيّ ، وهي ذاكيةٌ . . . إذا أساء جوار العطر أبدانُ .
نعيمُ كلِّ بهارٍ من مجامرها . . . ويُشمس الليل منها فهو ضحْيانُ .
كأنها ، وعُثانُ النَّدّ يشملها ، . . . شمسٌ عليها ضباباتٌ وأدجانُ .
وقال ابن الأحنف : ذكرتك بالرِّيحان لمَّا شممتُه . . . وبالراح لما قابلتْ أوجه الشَّرْبِ .
تذكَّرتُ بالريحان منك روائحاً . . . وبالراح طعماً من مُقبَّلك العذْبِ .
ومن بليغ قول سحيم :
فما زال بُردى طيباً من ثيابها . . . إلى الحول ، حتَّى أنهج البُرْدُ باليا .
وأبلغ منه قول الأحنف :
وجد الناس ساطع المسك من دج . . . لة قد أوسع المشارع طيبا .
فهم يُنكرون ذاك وما يد . . . رون أن قد حللت منها قريبا .