كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 73 """"""
وقال آخر : ، وأحسن :
جاريةٌ أطيب من طيبها . . . والطِّيب فيها المسكُ والعنْبرُ .
ووجهها أحسن من حليها . . . والحلْيُ فيها الدّرّ والجوهر .
وقال امرؤ القيس :
ألم تر أني كُلَّما جئت طارقاً ، . . . وجدْتُ بها طيباً ، وإن لم تطيَّب .
وقال آخر :
أتاها بعطر أهلها فتضاحكتْ . . . وقالت : وهل يحتاج عطر إلى عطر ؟
وقد بالغوا حتَّى وصفوا طيب المواضع التي وطئها المحبوبُ .
وأوّل من قال ذلك النميري الشاعر في زينب بنت يوسف أخت الحجاج فقال :
تضوّع مسكاً بطنُ نعمان أن مشتْ . . . به زينبٌ في نسْوة خفراتِ .
وقال جميل :
ألا أيُّها الربعُ الذي غيَّر البلى . . . عفا وخلا ، من بعدما كان لا يخلو .
تداءب ريح المسك فيه وإنما . . . به المسكُ أن جرّتْ به ذيلها جُمْلُ .