كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 79 """"""
وقال امرؤ القيس :
وذلك من نبأ جاءني ، . . . وخُبِّرته عن أبي الأسْودِ .
ولو عن نثا غيره جاءني ، . . . وجرح اللسان كجرح اليد .
النَّثا القبيح من الكلام .
وقال جرير :
لساني وسيفي : صارمان كلاهما . . . وللسيفُ أشوى وقعةً من لسانيا
قوله أشوى إذا أخطأ المقتل .
وقال آخر :
وجرح السيف تدامله فيبرى ، . . . وجرح الدّهر ما جرح اللسانُ
حسن الحديث والنغمة
فمن ذلك قول ذي الرمّة :
ولمَّا تلاقينا ، جرت من عيوننا . . . دموعٌ كففنا غربها بالأصابعِ .
ونلنا سُقاطا من حديثٍ كأنه . . . جنى النحل ممزوجاً بماء الوقائعِ .
وقال أيضاً :
وإنا ليجري بيننا حين نلتقي . . . حديثٌ له وشيٌ كوشي المطارفِ
حديثٌ كوقع القطر في المحل يُشتفى . . . به من جوىً في داخل القلب ، لاطف .