كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 80 """"""
وقال ابن الروميّ :
ولقد سئمتُ مآربي ، . . . فكأنَّ طيِّبها خبيثْ .
إلاَّ الحديث فإنَّهُ . . . مثل اسمه أبداً حديثْ .
وقال بشَّار :
وكأنَّ رجْع حديثها . . . قطع الرياض كُسين زهرا .
وكأنَّ تحت لسانها . . . هاروت ينفث فيه سحرا .
وتخالُ ما اشتملت علي . . . ه ثيابها : ذهباً وعطرا .
وقال البحتريّ :
فلمَّا التقينا والنَّقا موعدٌ لنا تعجَّب رائي الدُّرّ حُسناً ولاقطه .
فمن لؤلؤٍ تجلوه عند ابتسامها ، . . . ومن لؤلؤ عند الحديث تُساقطه
وقال آخر : ظللنا نشاوي عند أمِّ محمدٍ . . . بنومٍ ، ولم نشرب شراباً ولا خمرا
إذا صمتت عنَّا ، صحونا بصمتها ؛ . . . وإن نطقت ، هاجت لألبابنا سُكرا .
وقال ابن الروميّ عفا الله عنه :
وحديثُها السِّحر الحلال ، لو أنَّه . . . لم يجنِ قتل العاشق المتحرِّزِ .
إن طال لم يملل ، وإن هي أوجزتْ . . . ودّ المحدِّثُ أنها لم تُوجزِ .
شركُ القلوب ، وفتنةٌ ما مثلها . . . للمطمئنِّ ، وعقْلةُ المستوفزِ .
وقال القطاميّ :
فهنَّ ينْبذن من قولٍ يُصبن به . . . مواقع الماء من ذي الغُلَّة الصادي .