كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 82 """"""
فصل في ترتيب الصَّمم
يقال : بأذنه وقرٌ .
فإذا زاد ، فهو صممٌ .
فإذا زاد ، فهو طرشٌ .
فإذا زاد حتَّى لا يسمع الرعد ، فهو صلخٌ .
مما وصف به الصُّدغ ، فمن ذلك قول عبد الله بن المعتزّ :
ريمٌ يتيه بُحسن صورته ، . . . عبث الفتور بلحظ مُقلتهِ .
فكأن عقرب صُدغه وقفتْ ، . . . لما دنتْ من نار وجنتهِ .
وقال ابن الروميّ :
أبداً نحن في خلاف : فمنِّي . . . فرط حُبٍّ ومنك لي فرط بُغض .
فبصدْغيْك فوق خطِّ عذارٍ . . . ظُلماتٌ ، وبعضها فوق بعض .
وقال الصاحب بن عبّاد :
وعهدي بالعقارب حين تشتو . . . تُخفِّف لدغها وتقلُّ ضُرّا .
فما بالُ الشتاء أتى ، وهذا . . . عقارب صُدغِه يزددْنَ شرّاً ؟
وقال ابن المعتزّ :
أمن سبجٍ في عارضيه صوالجٌ . . . مُعطَّفةٌ تُفَّاح خدّيه تضربُ ؟