كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 85 """"""
وقال ابن الروميّ :
وغزالٍ ترى على وجنتيه . . . قطر سهميه من دماء القلوبِ .
لهف نفسي لتلك من وجناتٍ . . . وردها ورد شارقٍ مهضوبِ
أُنْهلت صبغ نفسها ثم عُلَّتْ . . . من دماء القتلى بغير ذُنوبِ .
جرحته العيون فاقتصَّ منها . . . بجوىً في القلوب دامي النُّدوبِ .
وقال أيضاً :
يا وجنتيْه اللتين من بهجِ . . . في صُدغيه اللذين من دعجِ
ما حمرةٌ فيكما : أمن خجلٍ ، . . . أم صبغة الله ، أم دمُ المُهج ؟
وقال أبو الفتح البستيّ :
ومُهفهفٍ غنجِ الشمائل أزْعجتْ . . . قلبي محاسن وجهه إزعاجا .
درت الطبيعة أن فاحم شعره . . . ليلٌ فأذكت وجنتيه سراجا .
وقال عبد الله بن المعتزّ :
يا من يجودُ بموعدٍ من لحظه . . . ويصُدّ حين أقول : أين الموعدُ ؟
ويظلُّ صبَّاغُ الحياء بخدِّه . . . تعباً : يصفر تارة ويُورِّدُ .
وقال الراضي بالله :
يصفرُّ وجهي إذا تأمَّلني . . . خوفاً ، ويحمرُّ خدُّه خجلا .
حتَّى كأنَّ الذي بوجنته . . . من ماء وجهي إليه قد نُقلا .