كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 87 """"""
يقولون : وجنته قُسِّمت . . . ورسم محاسنه قد دثرْ .
وما شقَّ وجنته عابثاً . . . ولكنَّها آيةٌ للبشرْ .
جلاها لنا الله كيما نرى . . . بها كيف كان انشقاق القمرْ .
وصفها على لفظ التأنيث
فمن ذلك قول عبد الله بن المعتزّ :
نُجْلُ العيون ، سواحر اللحظاتِ . . . هيَّجْن منك سواكن الحركاتِ .
أقبلْن يرمين الجمار تنسُّكاً ، . . . فجعلن قلبك موضع الجمراتِ . فكأنهنّ غصون بانٍ ناعمٍ . . . يحملْن تُفاحاً على الوجناتِ .
وقال ابن الروميّ :
تشرع الألحاظ في وجنتها . . . فتلاقيّ الرِّيّ من مشربِها .
فهي حسب العين من نزهتها ، . . . وهي حسب الأذن من مطربِها .
وقال ديك الجنّ :
بأبي الثلاثُ الآنسا . . . تُ الرائقاتُ الغانياتْ
أقبلْن ، والأصداغ في . . . وجناتهنَّ معقرباتْ
ألفاظُهنَّ مؤنَّثا . . . تٌ والجفون مُذكَّراتْ
حتَّى إذا عاينته . . . نّ وللأمور مسبِّباتْ ،
الصفحة 87