كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 90 """"""
وقال آخر :
بدا على خدّه خالٌ يزيِّنه ، . . . فزادني شغفاً منه إلى شغفي ،
كأنَّ حبَّة قلبي عند رُؤيته . . . طارت فقلت لها : في الخدِّ منه قفي
وقال آخر :
خيلانُ خدِّك ردّت . . . صحيح قلبي مريضا .
في العين سودٌ ، ولكن ما زلن في القلب بيضا .
وقال آخر :
خدُّك مرآة كلِّ حُسنٍ . . . يحسن من حسنها الصِّفاتُ .
مالي أرى فوقه نُجوماً . . . قد كُسفتْ وهي نيِّراتُ ؟
وقال آخر :
حجَّتْ إلى وجهك أبصارنا . . . طائفةً ، يا كعبة الحسن
تمسح خالاً منك في وجنةٍ . . . كالحجر الأسود في الركْن .
وقال الأسعد بن بليطة :
سكران لا أدري وقد وافى بنا أمن الملاحة أم من الجريالِ .
تتنفَّسُ الصَّهباء في لهواته . . . كتنفُّس الرِّيْحان في الآصالِ .
وكأنما الخيلان في وجناتِه . . . ساعات هجر في ليال وصالِ .
وصفه على لفظ التأنيث
فمن ذلك قول أبي الفتح كُشاجم :
فديتُ زائرةً في العيد واصلةً . . . لمستهامٍ بها للوصل منتظر . فلم يزلٍْ خدُّها رُكْنا ألُوذُ به ، والخال في صحْنه يُغني عن الحجرِ .

الصفحة 90