كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 91 """"""
وقال العباس بن الأحنف :
محجوبةٍ في الخدر عن كلِّ ناظر ، . . . ولو برزتْ ، ما ضلَّ بالليل من يسري .
بخالٍ بذاك الخدّ أحسن منظرا . . . من النُّقطة السَّوداء في وضح البدرِ .
مما قيل في العذار فمن ذلك ما ورد فيه على سبيل المدح قال ماني الموسوس عفا الله عنه ورحمه :
وما غاضتْ محاسنه ؛ ولكنْ . . . بماء الحُسن أورق عارضاهُ .
سمعت به فهمت إليه شوقاً . . . فكيف لك التصبُّرُ ، لو تراه ؟
وقال أبو فراس :
من أين للرشاء الغرير الأحور . . . في الخدّ مثل عذاره المنحدِّرِ ؟
يا من يلوم على هواه سفاهةً . . . أُنظر إلى تلك السوالف ، تَعْذُرِ .
قمرٌ كأنَّ بعارضيه كليهما . . . مسكٌ تساقط فوق وردٍ أحمرِ .
وقال ابن المعدّل :
سالت مسايل عارضي . . . ه بنفسجاً في وردِهْ .
فكأنَّهُ من حُسنه . . . عبث الربيع بخدِّه .
وقال الخباز البلدي :
وعارضٍ مثل دارة البدرِ . . . دار بوجهٍ كليلة القدرِ .
فلو تراه وحسن منظره ، . . . شهدت أنّ الجمال للشَّعْر .

الصفحة 91