كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 93 """"""
فقلت ، والدّمع في جفوني . . . لفرط وجدي تسيل سيلا :
ضللتُ في خدِّه نهارا . . . كيف رشادي ، وصار ليلا ؟
وقال أيضاً :
ولمَّا أن بدا في الخدّ شعْرٌ . . . توقَّف عند منتصف العذارِ .
فقلت للائمي فيه : تعجَّبْ . . . لنصف الليل في نصف النهار
وقال أيضاً :
ومهفهفٍ يحمي ورود رضابِه . . . بصوارمٍ سُلَّتْ من الأجفانِ .
كتب العذارُ بليقةٍ مسْكيَّةٍ . . . في خدّه سطراً من الرِّيحانِ .
وقال أيضاً :
يقول العواذلُ لمَّا بدا . . . على خدِّه شعرٌ زائرُ :
ذوي وردُ خدّيه ، قلت : اقصروا . . . فنرجس ألحاظه وافرُ
وقال آخر :
وقالوا : تسلَّى فقد شانه . . . عذارٌ أراحك من صدِّه .
فقلت : وهمتم ، ولكنَّني . . . خلعْتُ العذار على خدّه .
وقال آخر :
بروحي وقلبي ذلك العارض الذي . . . غدا مسكه فوق السَّوالف سائلا .
درى خدُّه أنِّي أُجنُّ من الهوى ، . . . فأظهر لي الجنون سلاسلا
وقال آخر :
أصبحت مأسوراً بغنج لحاظه . . . ومقيّداً من صُدغه بسلاسلِ .
حتَّى بدا سيفُ العذار مجرّداً . . . فخشيت منه ، فقلت هذا قاتلي
وقال آخر :
قالت : اسودَّ عارضاك بشعرٍ ، . . . وبه تقْبُح الوجوه الحسانُ
قلت : أشعلت في فؤادي ناراً ، . . . فعلى عارضيَّ منه دُخانُ