كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 94 """"""
وقال آخر :
قلت ، وقد أبصرته مُقبلاً . . . وقد بدا الشَّعر على الخدِّ : صُعود ذا النمل على خدّه . . . يشهد أن الرِّيق من شهدِ .
ومثله قول الآخر :
قالوا : التحى ، فاصبُ إلى غيره . . . قلت لهم : لست إذاً أسْلو
لو لم يكنْ من عسلٍ ريقُه ، . . . ما دبَّ في عارضه النمّلُ .
وقال آخر :
عذارُه أحسسُ ما فيه ، . . . تيهُهُ من أحسن التَّيهِ .
في فمه الشَّهْد ، فلا تعجبوا . . . إن دبَّ نملُ بعذاريهِ .
وقال آخر :
أصلى بنار الخدِّ عنبر خاله . . . فغدا العذارُ دخانّ ذاك العنبرِ .
وقال آخر وقد تقدّم إيراده في صفاء الخدّ :
أعدْ نظراً ، فما في الخدّ نبْتٌ . . . حماه الله من ريب المنونِ
ولكن رقَّ ماء الوجه حتَّى . . . أراك مثال أهداب الجفونِ .
ومثله قول الآخر وقد تقدّم إيراده :
ولمَّا استدارتْ أعين الناس حولهُ . . . تُلاحظه كيف استقلَّ وسارا ،
تمثَّلت الأهداب في ماء وجهه . . . فظنُّوا خيال الشَّعْر فيه عذارا .
وقال الحاجريّ :
وما اخضرَّ ذاك الخدُّ نبْتاً ، وإنما . . . لكثرة ما شُقَّت عليه المرائِرُ .

الصفحة 94