كتاب موسوعة الألباني في العقيدة (اسم الجزء: 2-3)

حيث دفن إخوانه من المهاجرين، قال أبو بكر: إنا نكره أن يخرج قبر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى البقيع، فيعوذ به من الناس من لله عليه حق، وحق الله فوق حق رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فإن أخرجناه (الأصل: أخرناه) ضيّعنا حق الله، وإن أخفرناه (!) أخفرنا قبر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قالوا: فما ترى أنت يا أبا بكر؟ قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: «ما قبض الله نبياً قط إلا دفن حيث قبض روحه» قالوا: فأنت والله رضي مقنع، ثم خطوا حول الفراش خطاً، ثم احتمله عليّ والعباس والفضل وأهله، ووقع القوم في الحفر يحفرون حيث كان الفراش (¬1).
2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -:
«قاتلَ اللهُ اليهودَ؛ اتخذوا قُبُورَ أنبيائِهِمْ مَسَاجِد» (¬2).
3 و4 - عن عائشة وابن عباس؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لما حضرته الوفاة جعل يلقي على وجهه طرف خميصة (¬3) له فإذا اغتمّ كشفها عن وجهه، وهو يقول: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتّخذوا قبور أنبيائِهم مساجِد».تقول عائشةُ: يحذر مثل
¬_________
(¬1) قال ابن كثير: وهو منقطع من هذا الوجه؛ فإن عمر مولى غفرة مع ضعفه لم يدرك أيام الصديق. كذا في (الجامع الكبير) للسيوطي (3/ 147/1 - 2). [منه].
(¬2) رواه البخاري (2/ 422)، ومسلم، وأبو عوانة، وأبو داود (2/ 71) وأحمد (2/ 284 و366 و396 و453 و518)، وأبو يعلى في «مسنده» (278/ 1)، والسراج، والسهمي في «تاريخ جرجان» (349)، وابن عساكر (14/ 367/2) عن سعيد بن المسيب عنه. ومسلم أيضا عن يزيد بن الأصم عنه. وأخرجه عبد الرزاق في» مصنفه» (1/ 406/1589) من الوجه الأول عنه، ولكنه أوقفه. [منه].
(¬3) ثوب خز أو صوف معلم. كذا في» النهاية»
قلت: والمراد هنا الثاني لأن الخز هو الحرير كما هو المعروف الآن وهو حرام على الرجال كما هو ثابت في السنة خلافاً لمن يستحله ممن لا يقيم للسنة وزنا. [منه].

الصفحة 202