كتاب موسوعة الألباني في العقيدة (اسم الجزء: 2-3)

الذي صنعوا (¬1).
قال الحافظ ابن حجر: «وكأنه - صلى الله عليه وآله وسلم - علم أنه مرتحل من ذلك المرض، فخاف أن يعظم قبره كما فعل من مضى، فلعن اليهود والنصارى إشارة إلى ذم من يفعل فعلهم».
قلت: يعني من هذه الأمة وفي الحديث الآتي (6) التصريح بنهيهم عن ذلك، فتنبه.
5 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان مرض النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - تذاكر بعض نسائه كنيسة بأرض الحبشة، يقال لها: مارية- وقد كانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة- فذكرن من حسنها وتصاويرها، قالت: [فرفع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - رأسه] فقال: «أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً، ثم صوروا تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله [يوم القيامة]» (¬2).
قال الحافظ ابن رجب في «فتح الباري»:
¬_________
(¬1) رواه البخاري (1/ 422 و6/ 386 و8/ 116) ومسلم (2/ 67) وأبو عوانة (1/ 399) والنسائي (1/ 115) والدرامي (1/ 326) وأحمد (1/ 218 و6/ 34 و229 و275) وابن سعد في «الطبقات» (2/ 258).ورواه عبد الرزاق في «المصنف» (1/ 406/1588) عن ابن عباس وحده. [منه].
(¬2) رواه البخاري (1/ 416 و422) ومسلم (2/ 66/) والنسائي (1/ 115) وابن أبي شيبة في» المصنف» (4/ 140 طبع الهند) وأحمد (6/ 51 طبع المكتب الإسلامي) وأبو عوانة في» صحيحه» (1/ 400 - 401) والسياق له وابن سعد في» الطبقات» (2/ 240 - 241) والسراج في» مسنده» (48/ 2) وأبو يعلى في «الطبقات» (ق.220/ 2) والبيهقي (4/ 80) والبغوي (2/ 415و416). [منه].

الصفحة 203