كتاب موسوعة الألباني في العقيدة (اسم الجزء: 2-3)

خردل إيمان، فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم» (¬1).
3 - «لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد القبائل من أمتي الأوثان» (¬2).
4 - «لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله، الله، وفي رواية: لا إله
إلا الله» (¬3).
ففي هذه الأحاديث دلالةٌ قاطعة على أن الشرك واقع في هذه الأمة، فإذا الأمر كذلك فيجب على المسلمين أن يبتعدوا عن كل الوسائل والأسباب التي قد تؤدي بأحدهم إلى الشرك، مثل ما نحن فيه من بناء المساجد على القبور ونحو ذلك مما سبق بيانه مما حرمه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وحذر أمته منه.
¬_________
(¬1) رواه مسلم (8/ 182) وكذا أحمد كما في «الكواكب» (130/ 2 - تفسير 555) وقال
«وسنده صحيح».
قلت: ورواه أبو يعلى في «مسنده» (ق 216/ 2) والحاكم (4/ 446 - 447 و549) مستدركاً له على مسلم فوهم!. [منه].
(¬2) رواه أبو داود (2/ 202)، والترمذي (3/ 227) وصححه، والحاكم (4/ 448، 449) والطيالسي (رقم 991) وأحمد (5/ 284) والحربي في «الغريب» (5/ 167/1) من حديث ثوبان مرفوعاً وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين» ووافقه الذهبي وإنما هو على شرط مسلم فقط وقد أخرج هذا الحديث في صحيحه (8/ 171)، وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الطيالسي (2501). [منه].
(¬3) رواه مسلم (1/ 91)، والترمذي (3/ 224)، وحسنه، والحاكم (4/ 494) 495) وأحمد (3/ 107 و259 و268) وابن منده في «التوحيد» (49/ 1) يوسف ابن عمر القواس في «حديثه» (68/ 1) والرواية الثانية له وهي رواية لأحمد والحاكم وقال: «صحيح على شرط مسلم» وهو كما قال.
وله عنده شاهد من حديث ابن مسعود وصححه على شرط الشيخان ووافقه الذهبي. [منه].

الصفحة 242