كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

باب: الغسل من الجنابة
145 - قوله: (إِذا أجْنَب)، أي حصلت منه الجنابة، ويقال: أجْنَب: أي بَعُدَ (¬1). قال الله عزَّ وجلَّ: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} (¬2).
146 - قوله: (مِنْ أذَى)، المراد به: ما أَصاب مِن فَرْجِ المرأة.
147 - قوله: (يَرْوِي)، أي تحصل التَّرْوِية بهنَّ لأصول الشعر، وهو أنْ يَبْلُغُ الماءُ أصُولَه (¬3).
148 - قوله: (ثم يَفيثً الَماء)، المراد هنا بالإفَاضَة: صَبُّ الماء على سَائِر الجَسَد.
149 - قوله: (للاخْتِيَار)، الاختيارُ: (¬4) هو ما اخْتَارَهُ الَمرْء.
¬__________
(¬1) قال ابن فارس في حليته: ص 57: "فكان الشافعي رحمه الله يذهب إِلى أنَّ ذلك مأخُوذ من المُخَالطة، وقال: معْلُوم في كلام العَرب أنْ يَقولُوا للرجل إِذا خالط امْرَأَتَه: قد أجْنَبَ، وإن لم يكن منه إِنزالٌ".
(¬2) سورة النساء: 36.
(¬3) وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا اغْتَسل من الجنابة غسل يدَيْه ثلاثًا، وتوضأ وضوءه للصلاة ثم يُخَلِّلِ شعْرَه بيَدِه حتى اذا ظَنَّ أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائرَ جسدِه! أخرجه البخاري في الغسل: 1/ 382، باب تخليل الشعر حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء، حديث (272).
(¬4) قال المطرزي: "خَيَّره بيْن الشيئين فاخْتار أحَدَهُما وتخَيَّرَه بمعنىً، والخِيَار: اسْمٌ من الاختيار، ومنه خِيَارُ الرُؤْية، قال: والخِيَارُ: خِلَاف الأشرار" انظر: (المغرب: 1/ 276 بتصرف).

الصفحة 107