كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

- قوله: (العالمين)، جمع عَالَم بفتح "اللام". والعَوَالِم سبعة، وقيل: أكثر من ذلك (¬1) وأمَّا العَالِمُ بكسر "اللام"، فهو العَالِمُ بالشيء.
- قوله: (وصلّى الله)، الصَّلاةُ مِنْ الله: الرحمة، ومن الملاَئِكَةِ: الاسْتِغْفَارُ، ومن الآدمي: التَّضَرعُ والدعاءُ. (¬2)
قال أبو العالية: (¬3) "صلاَةُ الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملاَئكة: الدعاء" (¬4).
قال ابن القيم في (¬5) "بدائع الفوائد": قوله: (¬6) الصَّلاةُ من الله بمعنى الرحمة: باطل مِنْ ثلاَثة أوجُهٍ:
¬__________
(¬1) انظر تفصيل ذلك عند (ابن كثير في تفسيره: 1/ 43، 44، فتح القدير: 1/ 21، البحر المحيط 1/ 18) والصحيح ما ذكره القرطبي وابن جزي الكلبي (وهو كل موجود سوى الله" قَالَهُ قتادة وغيره. انظر: (الجامع لأحكام القرآن: 1/ 139، التسهيل: 1/ 57).
(¬2) انظر: (ابن كثير: 5/ 475، القرطبي: 14/ 198، النظم المستعذب لابن بطال: 1/ 2، الوجوه والنظائر لابن الجوزي: ص 394).
(¬3) هو الإمام الفقيه المقرئ أبو العالية الرياحي رفيع بن مهران، سَمِع من عمر وعائشة رضي الله عنهما وطائفة، توفي سنة 93 هـ على الراجح، له ترجمة في: (تذكرة الحفاظ: 1/ 62، وتهذيب تاريخ دمشق: 5/ 326، سير أعلام النبلاء: 7/ 204، تهذيب الأسماء واللغات: 2/ ق 1 ص 251).
(¬4) انظر: (صحيح البخاري: 8/ 532، كتاب التفسير، باب قوله تعالى. {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ... الآية}.
(¬5) هو الإمام محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي الملقب بشمس الدين المعروف بابن قيم الجوزية، الفقيه الحنبلي، له الصولات الفريدة في مختلف الفنون حتى أطلق عليه مجتهد عصره، من أبرز مؤلفاته "أعلام الموقعين وزاد المعاد، والطرق الحكمية وغيرها" توفي سنة 751 هـ. أخباره في: (ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 447، الدرر الكامنة: 4/ 21، الشذرات: 6/ 168 وغيرها).
(¬6) في البدائع: "قولهم".

الصفحة 11