كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

وقيل: عَشْرٌ (¬1).
وقيل: عَيْرُ ذلك (¬2).
333 - قوله: (سَمِع اللهُ لَمِن حَمِدَه)، لَفْظَةُ: خَبَر، ومعناه: الدُّعاء بالاسْتِجَابة.
334 - قوله: (ربَّنا ولك الحَمْد)، صحَّت الرواية بإثبات "الواو"، وبدونها وكلاهما مجْزِيءٌ.، إِلَّا أنَّ الأفضَل بـ"الواو (¬3) ".
قال القاضي عياض: "بإِثبات "الواو"، ويجْمَع مَعْنَيَيْن: الدُّعَاءُ، والاعْتِرافُ. أي: ربَّنا اسْتَجب لنا، ولك الحَمْد على هِدَايَتكَ لنا (¬4) ".
335 - قوله: (مِلْءَ السَّمَاء ومِلْءَ الأَرْضِ). قال الخطابي: "هذا كَلامُ تَمْثِيل وتَقْرِيبٍ. والكلاَمُ لا يُقَدَّر بِالَمكَايِيل، ولا تُحْشَى به الظروفُ، ولا تَسعُهُ الأوْعِيةُ، إنَّما المرادُ به: تكْثِيرُ العَدَد، حتَى لو قُدِّر (¬5) أنْ تكون تلك الكلمات أجْساماً تَمْلأَ الأَماكِن. لمَلأَت السَّموات والأَراضين (¬6). قال: ويُحْتَمل (¬7) أنْ يكون الُمراد به: أَجْرُها وثَوَابُها.
¬__________
(¬1) ذكره الشيخ الموفق في المغني: 1/ 542: "وذلك لما رَوىَ أنس أنَّ عمر بن عبد العزيز رحمه الله كان يصلي كصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فحزروا ذلك بعشر".
(¬2) قال ابن الزاغوني: أنَّ الكمال في حَقه قَدْر قِرَاءَته. وقال الأجُرِّي: الكمال: خَمْسُ لِيُدْرِك المأمومُ ثلاثاً. وقيل: ما لم يَطُلْ عُرفاً، وقيل: قَدْر القيام. انظر: (الإنصاف: 2/ 61، المغني: 1/ 542، المبدع: 1/ 488، حاشية الروض: للنجدي: 2/ 44 - 45).
(¬3) قال في المغني: 1/ 549: "نص عليه أحمد في رواية الأثرم. قال سَمِعْتُ أبا عبد الله يُثْبِت أمْرَ الواو".
(¬4) لم أقف على هذا الكلام في "المشارق" وحكاه عنه صاحب (المطلع: ص 76).
(¬5) في شأن الدعاء: يُقدِّر.
(¬6) في شأن الدعاء: لَبَلغت منْ كَثْرَتِها ما يمْلأْ السموات والأراضين.
(¬7) في شأن الدعاء: وقد يحتمل.

الصفحة 200