كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
قال أبو عبد الله بن مالك: "العَضَد -بفتح الضاد-: مَا قُطِع من الشَّجَر، ودَاءٌ في العَضُد ودِقَّة فيه، أوْ قِصَرٌ. قال: والعَضِد -يعني بالكسر-: الدقيقُ العَضُدِ، والُمصَابُ فيه بِدَاءٍ وَلُغَة فيه، قال: والعَضُد -يعني بالضم-: ما بيْن الَمرْفِق والكَتِف. وأهْلُ تِهَامة (¬1) يؤَنَثُونَه وتَمِيمُ (¬2) يذَكَرُونَهُ.
والعَضُد أيضاً: الُمعِين، والقُوَّة، وما بيْن إزاء الحَوْض ومُؤخره، وناحيةُ البَيْت وغيره، وَحدُّ المزْرعَة.
وقال قَبْل ذلِك: العَضْدُ -يعني بالفتح والسكون-: مُخفَّفُ العَضُد، ومصدر عَضَده: أعانَه، وأيضاً: ضربَ عَضُدَه، والشَّجرَ: قطعهُ، والبعيرَ في سَوْقِه: كان مرَّةً عن يَمِينه ومَرَّةً عن يَسارِه، والبعيرُ البَعِيرَ: أخذ بعَضُده وصَرَعَهُ، والقَتبُ البَعير: عَقَرهُ.
والعِضْد -يعني بالكسر-: لُغَة في العَضُد. قال: والعُضُد -يعني بالضم: جمع أعضَد: وهو القَصيرُ العَضُد، أو الدَّقيقَة، ولُغَة في العَضُد، وجمع عَضاد: وهو ما يُعَلَّق في العَضُد منْ حرزٍ وغيره (¬3) ".
342 - قوله: (عن جَنْبَيه)، تَثْنِية جَنْبٍ. وجَنَبٍ، وجَانِبٌ أي: نَاحيةٌ
¬__________
(¬1) تهامة: بكسر "التاء": تساير البحر، منها مكة، وقيل: هي من اليمن، وهو أصحر منها إلى حد في باديتها، ومكة منْ تِهَامة، وقيل غير ذلك. وسُمِّيت "تهامة"، لشدَّة حَرِّها ورُكُود ريحِها. انظر: (معجم البُلْدَان: 2/ 63، مراصد الاطِّلاع: 1/ 283).
(¬2) تميم؛ قبيلة عربية من القَبائل العَدْنَانِيِّة، كانت منَازِلُهم بأرْض نَجْدٍ، لهم بطونٌ كثيرة، ولتميم تاريخ في الجاهلية والإسلام. انظر: (تاريخ أبى الفدا: 1/ 112، صبح الأعشى: 1/ 347، لسان العرب: 12/ 71 مادة تمم، معجم قباثل العرب لكحالة: 1/ 126، تاج العروس: 8/ 213).
(¬3) انظر: (إكمال الاعلام: 2/ 433 - 434).
الصفحة 203