كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
الخَفِيف. والطُّرْفُ -بالضم-: جَمْع طُرَاف، وهو خِبَاءٌ من أدَمٍ (¬1).
347 - قوله: (رَبِّ اغْفِر لي)، الرَّبُّ: هو الَمالِك، وقد طلَب من رَبِّه الَمغْفِرَةَ والغُفْرَانَ (¬2).
348 - قوله: (صُدُورَ قَدَمَيْه)، الصُّدُورُ: جمع صَدْر، قال اللهُ عز وجل: {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (¬3)} وقال الشاعر (¬4):
أقِيمي أمَّ زنباع أقِيمِي ... صُدُور العِيْسِ نَحْو بني تَمِيم
قال الجوهري: "صَدْرُ كُل شَيْءٍ أوَّله (¬5) ".
والقَدَمَانِ ليْس لَهُما سِوى صدْرَيْن، لكن جِيءَ به [على (¬6)] لَفْظِ الجَمْع، لأن كُل شَيْءٍ مَعْنَاه مضافٌ إلى مُتَضَمِّنِه يُخْتَار فيه لفْظُ الجَمْع على لَفْظِ الإِفْرَاد، ولَفْظُ الإِفراد على لفْظِ التثنِية.
مثالُ الأَوَّل: قوله تعالى {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا (¬7)}
ومثالُ الثاني: قول الشاعر (¬8):
¬__________
(¬1) انظر هذه المعاني في: (إكمال الاعلام لابن مالك: 2/ 388).
(¬2) والغُفْرَان: هو التغْطية، معناه: ربِّ غَطِ على ذُنُوبي. قال ابن الأنباري في الزاهر: 1/ 109 "وهو مأخوذٌ من قَوْل العرب: قد غَفَرْت المتَاع في الوِعَاء، أغْفِرهُ غَفْراً ويقال: اغْفِر مَتَاعك في الوِعَاء: أي غَطِّه فيه".
(¬3) سورة التوبة: 14.
(¬4) هو: أبو زنباع الجذامي. انظر: (الدرر للشنقيطي: 1/ 170).
(¬5) انظر: (الصحاح: 2/ 709 مادة صدر).
(¬6) زيادة يقتضيها السياق.
(¬7) سورة التحريم: 4.
(¬8) هو: توبة بن الحُمَيِّر كما في: (الدرر للشنقيطي: 1/ 26).