كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

و (الوُسْطَى): معروفٌ من الأَصَابع. يقال: وُسْطَى، وَأوْسَط. قال الله عز وجل: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى (¬1)}.
355 - قوله: (التَّحِيَات)، جمع تَحِيَّة.
قيل: هي العَظَمة (¬2).
وقيل: الملْك (¬3).
وقيل: السَّلام (¬4).
وقيل: البَقَاء (¬5).
وقيل: السَّلامة مِن الآفات.
قال أبو السَّعَادات: "إِنَّما جَمع التَّحِيَّة، لأَنَ مُلُوك الأَرْض يُحيَّوْن بِتَحِيَّاتٍ مُخْتَلِفةٍ فيقال: [لبَعْضِهم: أبَيْتَ اللَّعْنَ (¬6)]، ولبَعْضِهم: أَنْعِم صَباحاً، ولبَعْضِهم: أسْلَم كثيراً، ولبَعْضِهم: عِشْ أَلْف سَنَة، فقيل للمسلمين: قُولُوا: التَّحيات لله: أي الألفاظ التي تَدُلُّ على السَّلاَم، والمُلْك، والبَقَاء،
¬__________
(¬1) سورة البقرة: 238.
(¬2) قاله الفراء: انظر: (الزاهر للأزهري: ص 91).
(¬3) وذلك أن المَلِكَ كان يُحَيِّي. انظر: (الزاهر لابن الأنباري: 1/ 154، الزاهر للأزهري: ص 91).
(¬4) واحتج هؤلاء بقوله تعالى في سورة النساء: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ ... }.
(¬5) واحتج هَؤلاء بقول الشاعر وهو: زهير بن جناب الكلبي:
أبَنيَّ إنْ أهْلِكْ فإنِّي ... قد بَنَيْت لَكُم بنيَّة
منْ كُل ما نَال الفَتَى ... قد نِلْتُة إلاَّ التحِيَّة
انظر: (الزاهر لابن الأنباري: 1/ 155).
(¬6) زيادة من النهاية اقتضاها السياق.

الصفحة 208