كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

359 - قوله: (أيُّها النَّبيُ). قال القاضي عياض: "النبي: يُهْمَزُ، ولا يُهْمَز. من جَعَلهُ (¬1) من النَبَأ همزَهُ، لأنَّه يُنَبِّئُ النَّاس (¬2) ... ومن لم يَهْمِزْه [وهي لغة قريش (¬3)]، إمَّا سَهَّلَه، وإمَّا أخَذَهُ من النَبْوَة (¬4)، وهو الارْتِفَاع، لِرفْعَة مَنازِلِهِم [وشرفهمْ (¬5)] على الخَلْق (¬6) ".
360 - قول: (وبَرَكاتُه)، جمع بَركة. قال الجوهري: "والبركةُ: النَّمَاء والزيادة (¬7) ".
361 - قوله: (وعلى عِبَاد الله الصالحين)، العِبَادُ: جمع عَبْدٍ، ولَهُ أحد عشر جَمْعاً جَمَعَها ابن مالك في هذين البيتين (¬8):
عِبَادٌ عَبِيدٌ جمعْ عُبْدٍ وأعْبُدٌ ... أعَابِدُ معْبُوداءُ مَعْبَدَةٌ عُبُدْ
كذلك عُبْدَانٌ وعِبْدان أثْبتَا ... كذَاكَ العِبَّدِي وامْدُدْ إنْ شِئْتَ أنْ تَمُدْ
قال أبو علي الدَّقاق (¬9): "ليس شَيْءٌ أشْرَف، ولاَ [اسْمٌ (¬10) أتَمَّ للمُؤْمِن
¬__________
(¬1) في المشارق: فمن هَمزه جعَلَهُ من النبأ.
(¬2) زيادة ليست في المشارق.
(¬3) زيادة من المشارق اقتضاها السياق.
(¬4) في المشارق: فإما تسهيلاً من الهمز، وقيل: من النبوة.
(¬5) زيادة في المشارق.
(¬6) انظر: (المشارق لعياض: 2/ 1).
(¬7) انظر: (الصحاح: 4/ 1575 مادة برك).
(¬8) انظر: (بيان ما فيه لغات ثلاث فأكثر لابن مالك لوحة 2 ب).
(¬9) هو الإِمام الزاهد الحسن بن علي بن محمد الدّقاق، النيسابوري، أبو علي الفقيه الأصولي. أخذ مذهب الشافعي عن القفال والحصري وغيرهما. من آثاره كتاب "الضحايا" توفي رحمه الله 405 هـ. أخباره في: (الشذرات: 3/ 180 - 181، طبقات ابن السبكي: 4/ 329، النجوم الزاهرة: 4/ 256، معجم. المؤلفين لكحالة: 3/ 261).
(¬10) زيادة من المطلع اقتضاها السياق.

الصفحة 210