كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
وقول الشاعر:
فلا أبَ وابْناً مِثْل مَرَوَانَ وابْنِه (¬1) ..........
آكَد منْ قَوله: "أَنتَ أخي وأنْتَ مُعِينِي".
وَمَرَوان (¬2): خَبر من "غَيْرِهِ".
ومنْ خَواصَّها: أنَّ حُروفَها كُلّها مُهْملة، ليس فيها حُروفٌ مُعْجَمَةٌ تنبيهاً على التَّجَرُد من كلِّ مَعْبُودٍ سَوَى الله تعالى (¬3).
363 - قوله: (التَّشَهُدُ)، سُمِّي تَشَهّداً (¬4)، لأَنَّ فيه لفْظ الشَّهَادَتَينْ.
364 - قوله: (ثم يَنْهَضُ)، النُّهُوضُ، مصدر نَهَضَ يَنْهَضُ نُهُوضاً، فهو نَاهِضٌ: إِذا قام، ولا يقال في الغَالِب، إلَّا لِلْقيام بِسُرْعة (¬5). وفي حديث عائشة الذي في الصحيح أنها قَالت: "نَهَضَ ولاَ والله ما قَالَتْ: قام، وأنَا أعْلَم لأَي شَيْءٍ قالت ذلك (¬6) " يعني: أنَّها أرادت قِيامَه بِسُرْعةٍ، مُبادراً إلى القيام في الطَّاعة.
¬__________
(¬1) لم أقف على قائل هذا الشطر من البيت، ومعناه أنشده أعْشَى بني ربيعة فقال:
وأصْبَحت إذْ فَضَلْتُ مَرَوان وابْنه ... على النَّاس قد فَضَلْتُ خَيْر أبٍ وابْنٍ
انظر: (الحماسة لأبي تمام: 2/ 390، عيون الأخيار: 1/ 277، الأغاني: 18/ 132).
(¬2) هو مروان بن الحكم بن أبي العاص، أبو عبد الملك القرشي الأموي. قال الذهيي: "قيل: لَهُ رُؤية وذلك محتمل" توفى 65 هـ. أخباره في: (طبقات ابن سعد: 5/ 35، سير الذهبى: 3/ 2476، المعارف: ص 353، البداية والنهاية: 8/ 239).
والمقصود بابنه، هو عبد الملك بن مروان كما في (الحماسة لأبي تمام: 2/ 389، والأغاني: 18/ 132).
(¬3) زاد في المطلع: ص 81، والمبدع: 1/ 464، "ومَنْ خواصها أن جمِيع حُرُوفها جَوْفِيَّة. ليس فيها شيء من الشفوية إشارة إلى أنَّها تخرج مِنْ القَلب".
(¬4) في الأصل: التشَهُد وهو تصحيفَ
(¬5) قال الفيومي في المصباح: 2/ 30: "ونَهضَ إِلى العَدُو: أسْرعَ إِليه".
(¬6) لم أقف له على تخريج. والله أعلم.