كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

ج - المسألة الثالثة: "الآل" فيهم ثلاثةُ أقْوَالٍ:
قيل: أهْلُه، وقيل: مَنْ حُرمت عَليْهِم الصَّدَقة، وقيل: كلُّ مَنْ تَبِعَه على دِيِنه وإذا صَغَّرُوا "آل" رَدُّوهُ إلى الأَصْل. فقيل: "أهَيْلٌ (¬1) ".
د - المسألة الرابعة: - "الصَّلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -"، في الصَّلاة، قيل: وَاجبة (¬2) وقيل: رُكْنٌ، وقيل: مُسْتَحبَّةٌ، (¬3) وخَارِجَ الصَّلاة: تَجِب في العُمْر مرَّةٍ (¬4).
وقيل: فَرْضُ كِفَاية (¬5)، وقيل: تَجِبُ كُلَّما ذُكِر، واخْتَارَهُ الحُلَيْمي (¬6) مِن الشافعية (¬7).
¬__________
= تماما لهذه الآية وغيرها. انظر: (جلاء الأفهام: ص 186 وما بعدها).
(¬1) ذكرت هذه المسألة بالتفصيل مع بيان الآراء والمذاهب فيها في مقدمة الكتاب. انظر ذلك في ص 16 وما بعدها.
(¬2) وهو قول الشافعي رحمه الله - وقاله بعض الصحابة منهم ابن مسعود، وابن عمر رضي الله عنهما، ومن التابعين الشعبي ومقاتل بن حبان. كما قال هذا إسحاق بن راهويه، وأحمد في رواية عنه ذكرها أبو زرعة الدمشقي. انظر: (جلاء الأفهام: ص 193 وما بعدها، المغني: 1/ 579، الأم: 1/ 117).
(¬3) وهو قول مالك وأبي حنيفة وأكثر العلماء حكاه ابن المنذر، وقول الثوري، وأهل الرأي جملة. انظر: (جلاء الأفهام: ص 229، مجموع الفتاوى لابن تيمية: 22/ 471، المغني: 1/ 579 وما بعدها، المجموع للنووي: 3/ 449، المنتقى للباجي 1/ 295).
(¬4) وهو محكي عن أبي حنيفة ومالك والأوزاعي والثوري، قالوا: لأن الأمر المطلق لا يقتضي تكراراً. والماهية تَحْصُل بمرَّةٍ. قال القاضي عياض وابن عبد البر: وهو قول جمهور الأئمة. انظر: (جلاء الأفهام: ص 229، فتح الباري: 11/ 152).
(¬5) قاله ابن جرير الطبري وطائفة وادَّعى فيه الإجماع. انظر: (فتح الباري: 11/ 152، جلاء الأفهام: ص 229).
(¬6) هو الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم، الشيخ أبو عبد الله الحليمي الشافعي، أحد أئمة الفقه، القاضي أبو عبد الله. أخذ عن أبي بكر القفال، وأبي بكر الأودني، صنف "المنهاج في شعب الإيمان" توفي 403 هـ. أخباره في (طبقات السبكي: 4/ 333، البداية والنهاية: 11/ 349، شذرات الذهب: 3/ 167، اللُّباب 1/ 313، المنتظم: 7/ 264).
(¬7) انظر: (المنهاج في شعب الإيمان: 2/ 147).

الصفحة 215