كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

367 - قوله: (عذَاب)، العذَابُ: ما يُعَذبُ به، وقد عُذبَ يُعَذَّبُ عَذَاباً، قال الله عزَّ وجلَّ: {سَوْطَ عَذَابٍ} (¬1)، وقال {فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} (¬2).
368 - قوله: (جَهَنَم)، اسْمٌ لِبَعْضِ دَرَكَات النَّار، مثل: سَقَر، وَلَظي.
369 - قوله: (القَبْر)، هو مَا يُقْبَر فِيه. قال الله عزً وجل: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} (¬3)، وجَمْعُه: قُبُورٌ، ومَقَابِرُ.
قال مُتَمِّم بن نُوَيْرة: (¬4)
لقد لاَمَنِي عنْد القُبُور على البُكا .... رَفِيقي لِتَذْرَاف الدُموع السَّوَافِك
فَقال: أتَبْكي كُلَّ قَبْر رأيْتَهُ .... لقَبْر ثَوى بيْن اللِّوَى فالدَكَادِكِ (¬5)
ويقال قي تَثْنِيَيه: قَبْرَان. وفي حديث قُس، بن سَاعِدة: . "وإِذا بِقَبْرَيْن بيْنَهما مسجِدٌ، فقلْتُ: ما هَذَانَ القَبْرَان" (¬6) ومنْ شعْرِه:
¬__________
= الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاويه: 22/ 473 "فإذا لم يكن على وجه الغُلُو وجُعِل ذلك شِعَاراً لِغَيْر الرسول فهذا نوع من الدعاء وليس في الكتاب والسنة ما يمْنَعُ منه".
(¬1) سورة الفجر: 13.
(¬2) سورة الشعراء: 189.
(¬3) سورة عبس: 21.
(¬4) هو شاعر صحابي من بَني ثعلبة بن يَرْبُوع بن حنظلة بن مالك بن زيد، وهو أخو مالك بن نويرة الذي قتله خالد بن الوليد في حرب الردَّة. أخباره في: (الإصابة: 6/ 40، الشعر والشعراء: 1/ 337، أسد الغابة: 5/ 58).
(¬5) قال المتمِّم هذَيْن البيتين في رثاء أخيه مالك. انظر: (شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: 2/ 797).
(¬6) أخرج هذا الحديث ابن كثير من طرق عدة وقال: "أصله مشهور، وهذه الطرق على ضعفها كالمتَعَاضِدة على إثبات أصل القصَّة" كما ذكره الهيثمي وقال في آخره: "رواه الطبراني والبزار، وفيه محمد بن حجاج اللَّخمي وهو كذاب .. " وقال الحافظ ابن حجر في آخر ترجمته: "وقد أفرد بعض الرواة طريق حديث قُسٌ ... وطرقه كلها ضعيفة" انظر: (السيرة النبوية لابن كثير: 1/ 141، مجمع الزوائد: 9/ 418، الإصابة: 5/ 286).

الصفحة 217