كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

وجاءت بمعنى: الكفْر، في قوله تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} (¬1).
وبمعنى: الإِثْم، كقوله تعالى: {أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} (¬2).
وبمعنى: الإِحْراق، كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} (¬3)، ومنه: "أعُوذ بك منْ فِتْنَةِ القَبْرِ" (¬4).
وبمعنى: الإزَالة، والصًرف، كقوله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ} (¬5).
وبمعنى: وُقُوع الشر كَسُؤال عُمَر لِحُذَيْفة (¬6) عن الفِتْنَه" (¬7).
وبمعنى: المُشْغِل، لقوله تعالى: {أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} (¬8).
وبمعنى: المُعْجِب، كقولهم: "فلانةٌ فَتَنَتْ فلاَناً"، "فلانةٌ فِتْنَةٌ في حُسْنِها".
وبمعنى: الآية، كقوله عليه السلام: "أقْبَلت الفِتَن" (¬9)، وقَوْلُه: "إِنِّي
¬__________
(¬1) سورة البقرة: 217.
(¬2) سورة براءة: 49.
(¬3) سورة البروج: 10.
(¬4) هذا جزء في حديث أخرجه البخاري في الجهاد: 6/ 36 باب ما يتعوذ من الجن حديث (2822)، ومسلم في الذكر والدعاء: 4/ 2078، باب التَّعوذ مِنْ شَرِّ الفتن حديث (49)، وابن ماجة في الدعاء: 2/ 1262، باب ما تعوذ منه رسول الله - صلى الله علية وسلم - حديث (3838).
(¬5) سورة الإسراء: 73.
(¬6) هو حذيفة بن اليمان بن حِسْل، ويقال، حُسَيْل، الصحاب الجليل، صاحب سرِّ رسول الله - صلى الله علية وسلم - في المنافقين، فضائله كثيرة، توفي بعد مقتل عثمان بأربعين ليلة سنة 36 هـ. أخباره في: (أسد الغابة: 1/ 468، الإصابة: 1/ 332، طبقات ابن سعد: 6/ 15، سير أعلام النبلاء: 2/ 361، طبقات القراء: 1/ 302).
(¬7) وذلك في الحديث الذي أخرجه البخاري في الفتن: 13/ 48، باب الفتنة التي تموج كموج البحر حديث (7096)، حدثنا شَقِيق قال: "سمعتُ حُذَيفة يقول: بَيْنَا نحنُ جلوسُ عند عُمَر إِذ قال: أيكم يحْفَظ قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفِتْنة؟ قال أي حذيفة ... الحديث".
(¬8) سورة الأنفال: 28.
(¬9) لم أقف له على تخريج. والله أعلم.

الصفحة 219