كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

وقيل: سُمِّي بذلك، لضَرْبهِ نَوَاحِي الأرْض وقَطْعِه لها (¬1).
371 - قوله: (فِتْنَة الَمحْيا والَممَاتِ)، والمرادُ بالَمحَّيا: الحياة، وفِتَنُهَا كَثِيَرة. وفي الحديث: "ما مِنْ مُؤْمِنٍ إلَّا وَأنَا أوْلى النَّاس بمَحْيَاه ومَمَاته" (¬2)، ومنه في القرآن: {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (¬3).
وفِتْنَة المَمات. قيل: فِتْنَة الاحْتِضَار، وقيل: فِتْنَة القَبْر قَبْل سُؤَال الَملَكَيْن. وقيل: غَيْرهُما (¬4).
372 - قوله: (الأخبار)، الأخبارُ: جمْع خَبَر، قال صاحب "المغني":
يعْنِي الشيخُ (¬5) بالأخْبَار: أخْبار النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحَابه والسَّلَف" (¬6).
وهي جَمْع: خَبَر. وقيل: كُلُّ ما احْتَمل الصِّدْق والكَذِب.
373 - قوله: (فلا بأْس)، البَأْسُ: الشدَّةُ، ويُرَادُ به: القُوَّة. كقولِه:
¬__________
= ومسلم في الفتن: 4/ 2240 باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل حديث (84)، وأبو داود في الملاحم: 4/ 121، باب في خبر ابن صائد حديث (4333)، والترمذي في الفتن: 4/ 498، باب ما جاء لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون حديث (2218)، وابن ماجه في الفتن: 2/ 1304 باب ما يكون من الفتن حديث (3952).
(¬1) قال هذا ثعلب. كما في: (الزاهر لابن الأنباري: 1/ 493).
(¬2) أخرجه البخاري في ترجمة قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الوَلاَء لِمَن أعْتَق" عن تميم الداري: 12/ 45 باب إِذا أسْلَم على يَدْيه كان الحَسَن لا يرى لَهُ ولاَية، والترمذي في الفرائض: 4/ 427، باب ما جاء في ميراث الذي يسلم على يَديه الرجل حديث (2112)، وابن ماجه في الفرائض: 2/ 919، باب الرجل يسلم على يدي الرَّجُل حديث (2752)، وأحمد في المسند: 4/ 102.
(¬3) سورة الأنعام: 162.
(¬4) انظر: "فتح الباري: 2/ 319).
قال في المطلع: ص 83: "والجمْع بيْن فِتْنَة الَمحْيا والَممَات، وفِتْنَة الدجَّال، وعذَاب القَبْر، من باب ذكر الخَاص مع العام ونظائرهُ كثيرةٌ".
(¬5) في المغني: وقول الخرقي بما ذكر في الأخبار.
(¬6) انظر: (المغني: 1/ 585).

الصفحة 223