كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
{فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} (¬1)، ويُرادُ به الكَراهة، كما هو هُنَا.
374 - قوله: (وَيُسَلِّم)، يقال: سَلَّم يسَلِّمَ سَلاماً، والسَّلاَم: المصْدَر.
375 - قوله: (فيقول: السَّلاَمُ علَيْكُم) (¬2)، السَّلاَم. قيل: اسْمٌ مِنْ أسْمَاء الله عزَّ وجلَّ وقيل: السَّلاَمةُ، وقيل: غَيْرُ ذلك (¬3).
376 - قوله: (وعن يَسَارِه)، اليَسارُ بفتح "الياء"، ويجوز كَسْرُها، والأوَّل: أفصح. قال العزيزي في آخر "غريب القرآن": "ليس في كلام العرب كلمة أولها "ياء" مكسُورة إِلَّا [قَوْلهم]: (¬4) يَسار، [وِيسَار لليَدِ (¬5)] (¬6) ".
واليَسارُ: اليُسْرَة، وهو ما عنْ يَسَار الِإنْسان: أي يدَهُ اليُسْرَى. واليَسارُ أيضاً: الغِنَى والسَعَةُ. وفي الصحيح: "جُعِل ذلك مِنْ قِبَل اليَسَارِ" (¬7).
377 - قوله: (يَجْلِسُ مُتربِّعاً)، التِّربَعُ: جُلُوسٌ معروفٌ، وهو هنا اسْمُ فَاعِلٍ من تَرَبَّع، وسُمِّي صاحبُ هذه الجَلْسَة كذلك، لأنَّه يُربِّع نَفْسَه، كما يُرَبَّع الشَّيْءُ إِذا جُعِلَ أرْبَعاً.
والأرْبَع هنا: السَاقَان، والفَخِذَان. ربَّعَهُما: بمعنى أدْخَل بَعْضَها تَحْتَ بَعْضٍ (¬8).
¬__________
(¬1) سورة الحديد: 25.
(¬2) قال البعلي في المطلع: ص 84: "فإِنْ قال: سَلاَمٌ عليكم مُنَكَّراً، أَجْزَأَهُ في أحَدِ الوَجْهين فإن نكسه فقال: عليكم السلام لم يُجْزِه. قال القاضي: فيه وجهٌ أنَّه يَجْزِئُه".
(¬3) انظر: (الزاهر لابن الأنباري: 1/ 158، الزينة لأبي حاتم الرازي: 2/ 63).
(¬4) و (¬5) زيادة من غريب القرآن.
(¬6) انظر: (غريب القرآن له: ص 230).
(¬7) جزء من حديث أخرجه البخاري في الجزية والموادعة: 6/ 257 باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب حديث (3156).
(¬8) انظر: (المطلع: ص 85).