كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

بالتسكين على ذلك (¬1)]. وتقول: ما كُنْتِ أَمةً ولقد أَمَوْتِ أُمْوَةً، والنسبة إليه: أَمَوِيٌ بالفتح، وتصغيرها: أُميَّةٌ (¬2) ".
400 - قوله: (لأُمِّ الولد)، أُمُّ الولد المراد بها: الأَمةُ إِذا وَلَدتْ من سَيِّدِها فهي أمُّ وَلَدٍ لَهُ.
401 - قوله: (أَعْتَقِد)، الاعْتِقَاد: القَطْع بالقَلْب على شَيْءٍ دون غَيْره، وقد اعْتَقَد يعْتَقِدُ اعْتِقَادًا وعَقِيدَةً، ورُبَّما أُرِيدَ به النِيَّة كما هو هُنا.
402 - قوله: (وُيؤَدَّب)، يقال: أَدَّبَ يُؤَدِّبُ أَدبًا وتَأْدِيبًا: وهو الرَّدْعُ بالضَّرْبِ والزَّجْر (¬3)، وذلك لقوله عليه السلام: "واضْرِبُوهم على تَركِهَا لِعَشْرٍ (¬4) ".
403 - قوله: (الغُلاَم)، تارةً يُرادُ به الصَّبيُ الصَّغير الذي هو دُونَ البُلُوغ. وتارةً يُراد به: العَبْد (¬5)، وفي الحديث: "لا يَقُل أَحَدُكُم عَبْدِي وأمَتِي،
¬__________
(¬1) زيادة من الصحاح.
(¬2) انظر: (الصحاح: 6/ 2271 مادة أما).
(¬3) قال القاضي: "يَجِب على وَلي الصبي أنْ يُعلِّمَه الطهارة والصَّلاة إذا بَلَغ سَبْع سِنين ويأْمُرهُ بها ويلزمه أنْ يُؤَدِّبَه عليها إذا بَلغَ عَشْر سِنين". انظر: المغنى: 1/ 647).
(¬4) أخرجه أبو داود في الصلاة بلفظ: "واضربوهم عليها وهم أبناء عشر": 1/ 133، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة حديث (495) كما أخرجه الترمذي بلفظ قريب منه 2/ 259 باب ما جاء متى يُؤْمر الصبي بالصلاة حديث (407) قال أبو عيسى حديث حسن صحيح وعليه العمل عند بعض أهل العلم، وبه يقول أحمد وإسحاق. وقالا: ما تَرَك الغُلام بعد العَشْر من الصلاة فإِنَّه يُعِيد.
قال صاحب المغني: 1/ 647: "ولعل أحمد رحمه الله أمر بذلك على طريق الاحتياط. فإِنَّ الحديث قد ثَبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ"، ولأنه صبي فلم تجب عليه كالصغير، وهذا التأديب للتمرين والتَعْويد".
(¬5) انظر: (المغرب: 2/ 111، المصباح المنير: 2/ 105، مشارق الأنوار: 2/ 134).

الصفحة 234