كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
قال الجوهري: "والمقْبَرةُ، [والَمقْبُرَة] (¬1) بفتح "الباء" وضمِّها: واحدةٌ الَمقَابِر. وقد جاءَ في الشعر الَمقْبَر قال الشاعر: (¬2)
لِكُلِّ أُنَاسٍ مَقْبَرٌ بِفِنَائِهم ... فَهُم يَنْقُصُون والقُبُور تَزِيدُ
وقَبَرْتُ الميتَ [أَقْبُرُه قَبْرًا] (¬3): أي دفَنْتهُ، وأَقْبَرْتهُ: [أي] (¬4) أَمَرتُ بِدَفْنِه (¬5) " (¬6).
قال الله عزَّ وجلَّ: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} (¬7). وقال صاحب "المطلع": "ومَقْبَرة بفتح "الباء": القياس، والضَمُّ: الَمشْهُور، والكَسْر: قَليلٌ، قال: وكلُّ ما كَثرُ في مكانٍ جَاز أنْ يُبْنَى من اسمه "مَفْعَلةٌ" كقولهم: أرضٌ مَسْبَعَةٌ، لمَّا كَثرُ فيها السِّباع، ومذْأَبَةٌ لمَّا كَثرُ فيها الذِئَابُ، (¬8) ومَشْعَبَةٌ، لمَّا كثر فيها الشِّعْبُ" (¬9).
425 - قوله: (أو الحَشِّ)، بفتح "الحاء" وضمها: البُسْتَان، والحَشُّ أيضًا بفتح "الحاء" وضمها: المخْرَج، لأنَّهم كانوا يقْضُون حَوَائِجَهم في البساتين، وهي الحُشُوش، فُسُمِّيت الأَخْلِيةُ في الحَضَر: حُشُوشًا لِذَلك (¬10).
¬__________
(¬1) زيادة من الصحاح يقتضيها السياق.
(¬2) في الصحاح: وقال عبد الله بن ثعلبة الحنفي.
(¬3) و (¬4) زيادة من الصحاح يقتضيها السياق.
(¬5) في الصحاح: بأنْ يُقبر.
(¬6) انظر: (الصحاح: 2/ 784 مادة قبر).
(¬7) سورة عبس: 21.
(¬8) ساقطة من المطلع.
(¬9) انظر: (المطلع: ص 65).
(¬10) كان في المغني: 1/ 717: "فأمَّا الحَشُّ فإن الحُكْم يثْبتُ فيه بالتَنْبِيه، لأَنَّه إِذا مُنع من الصلاة في هذه المواضع لكَوْنِها مظَانَّ للنَجَاسة، فالحَشُّ مُعَدٌ للنجاسة ومقصودٌ لها فهو أولى بالمنْع فيه".