كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

يُسلِّم في كُلِّ ركْعَتَيْن، قال الله عزَّ وجلَّ: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} (¬1)، وقال: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} (¬2) أي اثْنَيْن، وثَلاثٍ، وأَرْبَع، ولاَ تُجَاوِز العَرب رُبَاعٍ، قُلْتُ: بل جاوَزَتْهُ.
قال الشاعر (¬3):
أُحَادٌ أَمْ سُدَاسٌ في أُحَادِ ... لُيَيْلَتُنَا الَمنُوطَةُ بالتَّنَادِ
437 - قوله: (وَيُبَاح)، المُباحُ: ما لاَ ثَواب فيه ولا عِقَاب، ويُقال: ما اسْتَوى طَرَفَاهُ.
438 - قوله: (والمريضُ)، المريضُ: مَنْ حَصَل لَهُ الَمرضُ.
439 - قوله: (فَنَائمًا)، النائِمُ: المُضْطَجِع، وليس المرادُ به حُصُول النوم (¬4).
440 - قوله: (والوَتْر)، الوَتْرُ: هو الفَرْدُ، قال الله عزَّ وجلَّ: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} (¬5)، وفي الحديث: "اجْعَلُوا آخِر صَلاَتِكُم باللَّيلِ وتْراً" (¬6)، وفيه: "مَن اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِر" (¬7)
¬__________
(¬1) سورة النساء: 3.
(¬2) سورة فاطر: 1.
(¬3) هو المتنبي وقد سبق تخريج البيت في: ص 145.
(¬4) قال الشيخ في المغني: 1/ 779: "سَمَّاهُ نائِمًا، لأَنَّه في هيئة النَائم"، وقد جاء مِثْل هذه التَّسْمِيَة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي أخرجه البخاري في تقصير الصلاة: 2/ 584 باب صلاة القاعد برقم (1115) "مَنْ صلى قاعدًا فَلَه نِصفُ أَجْر القَائِم، ومَنْ صَلَّى نائمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِد".
(¬5) سورة الفجر: 3.
(¬6) أخرجه البخاري في الوتر: 2/ 488 باب ليجعل آخر صلاته وترًا حديث (998) وأحمد في المسند: 2/ 20 - 102.
(¬7) أخرجه البخاري في الوضوء: 1/ 262 باب الاستنثار في الوضوء حديث (161) ومسلم في =

الصفحة 249