كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

458 - قوله: (إِلَّا أنْ يَكونَ بَعْضُهم ذا سُلْطَان)، "ذُو": إِنْ كانت بِمَعنى "صَاحِب" أُعْرِبَت بالحُرُوف في الحَرَكَاتِ الثَّلاَث. فقيل: هذا ذُوَ مالٍ، ورأَيْتُ ذَا مَالٍ، ومررتُ بِذِي مَالٍ. وإلَّا بُنِيَتْ على الضَّمِ (¬1). كما قال الشاعر (¬2):
فإِنَّ الَماءَ ماءُ أَبِي وَجَدِّي ... وبئْرِي ذُو حَفَرْتُ وذُو طَوَيْتُ
وقال آخر (¬3):
فَحَسُبِي مَنْ ذُو عِنْدَهُم ما كَفَانِيَا
وروي: مَنْ ذِي عِنْدَهُم مَا كَفَانِيا.
قال الجوهري: "والسُّلْطَان: الوَالي" (¬4)، وقال صاحب "المُسْتَوْعَب" هو الإِمَام والقاضي [أَوْلَى منْ إِمام المسْجِد، ومنْ صاحب البَيْتِ في أَحَدِ الوَجْهَيْن، وفي الآخر: هما أَوْلَى منه] (¬5) وكلُّ ذي سُلطان أَوْلى من جميع نُوَّابِه" (¬6).
459 - قوله: (إِذا اتَّصلَت الصُّفُوف)، الاتصال: عَدَم القَطْع، يعني:
¬__________
(¬1) فتكون "ذو" هنا اسم مَوْصُول - بمعنى "الذي" أو "التي" مبني على الضم، وقد تُعْرَب.
(¬2) هو سنان بن الفحل الطائي. انظر: (شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: 2/ 591) وفي الخزانة للبغدادي: 6/ 34: فإنَّ البِئْر بِئْرُ أَبِي وَجَدِّي.
(¬3) هو الشاعر الإسلامي منظور بن سُحَيم الفقعسي. والشطر الأول منه: فإمَّا كِرَامٌ مُوسِرُونَ لَقيْتُهُم. انظر: (الدرر للشنقيطي: 1/ 59).
(¬4) انظر: (الصحاح: 3/ 1133 مادة سلط).
(¬5) زيادة من المستوعب يقتضيها السياق.
(¬6) انظر: (المستوعب للسَامُرِّي: 1/ 179 - 180 ب).

الصفحة 257