كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

لاَ يكون بعْضُهم بعيدًا قيل: عُرْفًا (¬1)، وقيل: ثلاَثَة أَذْرُعٍ (¬2)، وقيل: أنْ لاَ يَكُون بيْن الصَفَّيْن مُتَّسَع لِصَفٍّ آخر (¬3).
460 - قوله: (أَعْلَى مِن الَمأْمُوم)، أي: مكَانُه أَرْفَع مِنْ مَكَانِه، والمرادُ به: عُلُوًا كثيرًا فَيُكْرَه. وظاهِر كلاَم الخِرَقي يَحْرم (¬4).
والعُلُوُّ الكَثِيرُ، قيل: ذِرَاعٌ (¬5)، وقيل: قامةُ الَمأْمُوم وَيتَوَجَّسُه العُرْفُ (¬6).
461 - قوله: (إِمَام الحَيِّ)، قال عياض: "الحَيُّ: اسْمٌ لَمِنْزِل القَبِيلة (¬7) سُمِيِّت به" (¬8) لأنَّ بعْضَهم يُحَيِّ بَعْضًا.
462 - قوله: (صَلُّوا مِنْ وَرَائِه جُلُوسًا)، ويجوز: "صلَّى مَنْ وَرَاءَهُ جُلُوسًا". (¬9)
463 - قوله: (اعْتَلَّ)، أي: صَار ذَا عِلَّةٍ.
¬__________
(¬1) قطع بهذا في الكافي: 1/ 193، والمبدع: 2/ 89، وهو ظاهر كلام صاحب المحرر: 1/ 121، قال في المغني: 2/ 39: "والتحْدِيدَاتُ بَابُها التوقيف، والمرجع فيها إِلى النصوص والإجماع، ولا نَعْلَم في هذا نَصًّا نَرْجِع إلَيْه، ولا إِجْمَاعًا نعْتَمِد عليه، فوجَب الرُّجُوع فيه إِلى العُرف كالتَّفَرُق، والإِحْرَاز".
(¬2) ذكر هذا القول صاحب "التلخيص" و"الرعاية". انظر: (النكت والفوائد السنية لابن مفلح: 1/ 121).
(¬3) هذا اختيار المجد بن تيمية في "شرح الهداية" ذكره صاحب (النكت والفوائد: 1/ 121).
(¬4) انظر: (المختصر: ص 31).
(¬5) هذا عند القاضي أبي الحسين. قاله في المبدع: 2/ 91، ونص عليه البهوتي في: (كشاف القناع: 1/ 493).
(¬6) نسبه في المبدع: 2/ 91 إِلى أبي المعالي بن المنجا.
(¬7) في المشارق: هو منازل قبائلها.
(¬8) انظر: (المشارق: 1/ 219).
(¬9) كذا في المختصر: ص 32، والمغني: 2/ 47.

الصفحة 258