كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

ومِنْ أَسْمَائِه القديمة "يَوْمُ العَرُوبَة"، زَعم ثعْلَب أَنَّ أَوَّلَ مَنْ سَمَّاهُ "يَوْم الجُمُعة" "كَعْب بن لُؤَي"، (¬1) فكان يقال لَهُ: "العَرُوبَة". (¬2)
وكَان لِأَيَّام الأُسْبوع أَسْمَاءٌ أُخَر. فَيَوْم الأَحَد: أَوَّل، والإِثْنَيْن: أَهْوَن، والثُلاَثاء: جُبَارِ، والأَرْبعَاء: دُبَارِ، والخَمِيسُ: مُؤْنِسٍ، والجُمُعة: عَرُوبَة، والسبْت: شِيَار بـ "الشين" المعجمة.
قال الجوهري: "أَنْشَدَنِي أَبُو سعيد (¬3) [السِّيَرافِيُّ]، (¬4) قال: أَنْشَدني ابن دُريد لبعض شُعَراء الجاهِلية:
أُؤَمِّل أَنْ أَعِيشَ وأَنَّ يَوْمِي ... بِأَوَّل أَوْ بِأَهْوَن أوْ جُبَارِ
¬__________
= رضي الله عنه قال: "قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" أتدري ما يوم الجمعة؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: هو اليوم الذي جمع الله فيه بين أبويكم ... ".
قال محقق (زاد المعاد: 1/ 386): "رواه أحمد في (المسند: 5/ 439) ورجاله ثقات لكن فيه عنعنة هشيم، والمغيرة بن مقسم" ثم نقل كلام الهيثمي السابق.
(¬1) هو كعْب بن لُؤي، وإِلى لُؤُي يَرْجِع عَدَد قُرَيْش وشَرَفُها، وَوُلد لِكَعْبٍ: مُرَّة، وهُصَيْص، وعَدِي، ومنْ عَدِيٍّ: عُمَر بن الخَطاب، وزَيْد بن عُمَر بن نَفيل. انظر: (المعارف لابن قتيبة: ص 67 - 69)، وهناك أَقْوَالٌ أُخْرَى ذُكِرَتْ في أَوَّل مَنْ سَمَّى الجُمُعة. انظر: (اللسان: 1/ 500، مادة جمع، أحكام القرطبي: 18/ 98، المصنف لعبد الرزاق: 3/ 159، تفسير الماوردي: 4/ 237، كتاب صلاة الجمعة وأحكامها لمحمد ظاهر أسد الله: ص 20 رسالة علمية، المحكم لابن سيدة: 1/ 213 مادة جمع).
(¬2) وبه جَزَم الفَرَاءُ، حكاه عنه الحافظ ابن حجر في: (الفتح: 2/ 353).
(¬3) هو الحسَن بن عبد الله بن المرزبان السِّيَرافي، العلَّامة النحوي، أبو سعيد البَغْدَادِي صاحب التصانيف، قال الذهبي: "تَصَدَّر لإِقْرَاء القِرَاءَات، واللُّغة والفقه، والفرائض ... ) من أبرز ما صنف "أَلِفَات القَطْع والوَصْل" وكتاب "الإِقناع" في النحو. توفي 368 هـ. له ترجمة في: (تاريخ بغداد: 7/ 341، الأنساب: 7/ 218، نزهة الألباء: ص 307، معجم الأدباء: 8/ 145، إنباه الرواة: 1/ 313، الجواهر المضية: 2/ 66).
(¬4) زيادة من الصحاح يقتضيها السياق.

الصفحة 267