كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)
* مسالة: - المذْهب: لاَ يُكَبِّر إلاَّ إذا صَلَّى في جَمَاعةٍ (¬1).
520 - قوله: (من آخر أَيَّام التشْرِيق)، هي: "الحَادِي عَشَر" و"الثَانِي عَشَر"، و"الثَالِث عَشَر" من ذِي الحِجَّة، سُمِّيت بذلك: من تَشْرِيق اللَّحم، وهو تَقْدِيمُه، لأَن لُحُوم الأَضَاحِي تُشَرَّقُ فيه أي تُنْشَر في الشَّمْس (¬2)، وقيل: (51 ب) مِنْ قَوْلِهم: "أشْرِق ثَبِير كَيْمَا نُغِيرُ (¬3) ".
وقيل: لِأَنَّ الهَدْيَ لاَ تُنْحَر حَتى تَشْرُق الشمس (¬4). وقال أبو حنيفة: "التَّشْرِيقُ: التكْبِيرُ دُبُر الصَّلَواتِ" وأنْكَرُه أبُو عُبَيْد (¬5).
¬__________
= عطية: "والظاهر أنه اسْمٌ" مُرْتَجَل كسائر أسْماء البِقاع"، انظر: (تفسيره: 2/ 174)، وقيل في صبب تسميتها معانٍ أخرى انظرها في المصادر المذكورة.
(¬1) هذا قول أحمد في رواية صالح، وعبد الله، والأثرم، وهو اختيار أبي حفص. انظر: (الروايتين والوجهين لأبي يعلى: 1/ 191، المغني: 2/ 256 - 257). والقول الثاني، لأحمد رحمه الله في رواية ابن منصور: "أنَّ مَن صَلَّى وحْدَه يُكَبِّر في دُبُر كلَّ صلاة" وهذا اختيار الخرقي. قال القاضي: "لأنها صلاة مفروضة فأشبه إذا صلى في جماعة" انظر: (مختصر الخرقي: ص 37، الروايتين والوجهين: 1/ 191، المغني: 2/ 257).
(¬2) قال الأزهري: "ومنه قيل للشاة المشقوقة الأذنين باثنين: شرقاء" (الزاهر: ص 120).
(¬3) أي: أُدْخُل يا ثبِير في الشروق ير نسرع للنحر، والمقصود منه طلوع الشمس. هذا المثل يضرب في الإسراع والعجلة أيام الجاهلية. انظر: (مجمع الأمثال للميداني: 2/ 157).
والقول المذكور حكاه يعقوب من البغويين. انظر: (اللسان: 10/ 176، مادة شرق، المطلع: ص 109) وهذا المثل ورد في حديث أخرجه البخاري في الحج: 3/ 531 باب متى يدفع من جمع حديث (1684)، والزمذي في الحج: 3/ 242 باب ما جاء أن الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس حديث (896)، والنساثي في المناسك: 5/ 215 باب وقت الإفاضة من جَمْع، وابن ماجه في المناسك: 2/ 1006 باب الوقوف بجمع حديث (3022). والدارمي في المناسك: 2/ 59 باب وقت الدفع من المزدلفة، وأحمد في المسند: 1/ 39 - 42 - 50 - 54).
(¬4) قال هذا ابن الأعرابي كما في (اللسان: 10/ 176).
(¬5) انظر: (غريب الحديث لأبي عُبَيْد: 3/ 452).