كتاب الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (اسم الجزء: 2)

قال الشاعر (¬1):
مَساكينُ أهْلَ الحُبِّ حَتَّى قُبورُهُم ... عليها تُرابُ الذُلِّ دُونَ الَمقَابِر
539 - قوله: (مُتَضَرِّعاً)، قال الجوهري: "تَضَرَّعَ إلى الله: أيّ ابْتَهَل" (¬2) فكأَنَّة يَخْرُج خَاضِعاً مُبْتَهِلاً في الدعاءِ.
545 - قوله: (رِدَاءَهُ)، الرِّدَاءُ: هوَ ما ارْتدِيَ بِه، وجمْعُه أرْديَةٌ، وهو ما يُوضَع على الكَتِفَيْن مِن الثِّياب. وفي الحديث عن أبي ذَرٍّ: "وعليه رِدَاءً وعلى غُلاَمِه رِدَاءٌ" (¬3).
قال الشاعر (¬4):
وَقَد سَقَط الرِّداءُ عن مَنْكِبَيْها ... من التَّخْمِيس وانْحَلَّ الإزَاز
وإنَّما تَحَوُّلُ الرِّداءُ مِن بَاب التَفاؤلُ، كَأَنَّ حَالَهُم الجَدْبُ حَالَ إلى الخِصْبِ (¬5).
541 - قوله: (أهل الذِّمة)، الكُفَّارُ اُلمقِيمُون تَحْت ذِمَةِ الُمسْلِمين
¬__________
(¬1) أنشده ابن القيم في: (روضة المحبين: ص 182) ولم ينسبه.
(¬2) انظر: (الصحاح: 3/ 1249 مادة ضرع).
(¬3) أخرجه البخاري في الإيمان: 1/ 84 في باب المعاصي من أمر الجاهلية بلفظ قريب منه حديث (30)، ومسلم في الإيمان: 3/ 1283 باب إطْعَام المملوك مما يأكل حديث (40)، وأحمد في المسند: 5/ 161.
(¬4) لم أقف للبيت على تخريج والله أعلم.
(¬5) وصِفَةُ تَقْلِيبِ الرِّدَاءِ: أنْ يُجْعَلَ ما على اليَمِين على اليَسَار، وما على اليَسار على اليَمِين. هذا قول أكثر أهل العلم.
أنظر: (المغني: 2/ 290).

الصفحة 289